← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب الآداب للثعالبي
أبو زيد الثعالبي الأدب 875 هـ
A− A+
124 · ص149
أَخْجَلْتنِي بنَدَى يَدَيْك فَسوَّدتْ ... مَا بَيْنَنَا تلْكَ اليَدُ البَيْضَاءُ وَقطَعْتَنِي بالبرِّ حتى إنّني ... مُتَخَوِّفٌ أن لا يَكون لِقاءُ وكان أبو يحيى الحارثي يقول: تعلمت الكتابة من شعر البحتري فإن كتابه معقود بالقوافي. ثم ينشد: مَا ضَيعَ اللَه في بَدْوٍ ولاَ حَضرٍ ... رَعِيَّةً أَنْتَ بِالإحْسَانِ رَاعِيهَا وَأُمَّةَ كَانَ قَبيح القَوْلِ يسخطهَا ... دَهْراً فَأَصْبَحَ حُسْنُ العَدْلِ يُرْضِيهَا ومما يليق بهذا قوله: أمَّا أَيادِيكَ عِنْدِي فَهْيَ وَاحِدَةٌ ... مَا إِنْ تَزَالُ يَدٌ مِنْهَا تَسُوقُ يَدَا لِم لا أَمُدُّ يَدِي حَتّى آَنالَ بِهَا ... مَدَى النُّجُومِ إِذا مَا كُنْت لِي عَضُدَا ومن أمثاله: وَاعْلَمْ بأنَّ الغَيْثَ لَيسَْ بِنَافِعِ ... لِلنَّاسِ مَا لَمْ يَأْتِ فِي إِبّانِهِ وقوله: وإذَا مَا الشَرِيفُ لمْ يَتوَاضَعْ ... لِلأَخِلاّءِ فَهوَ عين الوَضِيعِ وقوله: شَرِّقْ وغَرِّبْ تجد من صاحبٍ عِوضاً ... فَالأرْضُ مِنْ ترْبةٍ والنّاسُ من رَجُلِ ورُبّما حُرِمَ الغازون غُنْمَهُم ... في غزوهم وأصابوا الغُنْمَ في القَفَلِ عليُّ بن الجَهْم من غرر أمثاله السائرة:
→ prev 124 / 198 next ←