← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب الآداب للثعالبي
أبو زيد الثعالبي الأدب 875 هـ
A− A+
92 · ص117
لقِيط بن مَعْبَد الإياديُ أمير شعره قصيدته التي كتبها إلى قومه يحذرهم جند كسرى، ويحرضهم على الجد والتشمّر للممانعة والمقارعة فمنها: قوموا قياماً على أمشاطِ أرجلكم ... ثم آفزعوا قد يَنال الأمرَ مَن فزعا هيهاتِ ما زالتِ الأموالُ مذ أبدٍ ... لأهلِها إن أُصيبوا مرّةً تَبَعَا ومنها في اختيار الرئيس المضطلع بقيادة الجيش وتدبير الحرب، وهو أحسن ما قيل في معناه: وقلِّدُوا أمرَكُم للَّهِ دَرُّكُمُ ... رَحْبَ الذرَاعِ بِأَمْرِ الحَرْبِ مُضْطَلِعَا لا مُتْرِفاً إنْ رَخَاءُ العَيْشِ ساعَدَهُ ... وَلاَ إِذَا عَضَّ مَكْروهٌ بِهِ جَزَعَا ما زالَ يَحْلُبُ دَرَّ الدهرِ أَشطُرَهُ ... يَكونُ مُتَبِعاً طوراً ومُتَبعَا حَتى استَمَرَّ على شَزْرٍ مَرِيرَتُهُ ... مُسْتَحْكِمَ السِّنِّ لا فَخْماً ولا ضَرَعَا أي: لا شيخاً خرفاً ولا شاباً حَدثاً. حاتم الطائي من أمثاله السائرة قوله: إِذَا لَزِمَ الناسُ البيوتَ رَأَيْتَهُمْ ... عماةً عَنِ الأَخْبَارِ خُرْسَ المكاسِبِ وقوله يخاطب امرأته ماوية: أماوِيّ إنّ المالَ غَادٍ وَرَائِحٌ ... ويَبْقَى مِنَ المالِ الأحاديثُ والذكْرُ وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوامُ لَوْ أَنَ حَاتِماً ... أَرادَ ثَراءَ المَالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
→ prev 92 / 198 next ←