191 · ص216
ولئن نَطَقْتُ بشكرِ بِرك مُفصِحاً ... فلسان حالي في الشَكاية أنطقَ
وقوله لأبي الطيب سَهل بن محمد الصّعلوكي يعزيه عن ابنه:
من مُبلغٌ شَيْخَ أهلِ العِلمِ قاطِبَةً ... عنِّي رِسالةَ مَحْزونٍ وأوَّاهِ
أولى البرايا بحُسْنِ الصَّبْرِ ممتحناً ... من كان فُتياه توقيعاً عن اللَّهِ
أبو الحَسَن بن المُوسَوي النَّقيب
من وسائط قلائده قوله لأبي إسحاق الصَّابي من قصيدة:
لقد تمازجَ قلبانا كأنَّهما ... تراضعا بدمِ الأْحشاءِ لا اللبنِ
أنتَ الكَرى مؤنساً طَرفي وبعضُهم ... مثلُ القَذَى مانعاً عيني من الوَسَنِ
وقوله:
اشتر العِزَّ بما بيعَ ... فما العِزُّ بغالِ
بالقِصارِ الصُّفْرٍ إنْ شِئ ... تَ أو السُّمْرِ اَلطَوالِ
ليسَ بالمغبونِ عقلاً ... مُشتَري عزاً بمالِ
إنما يُذَخَرُ المالُ ... لحاجاتِ الرجالِ
وقوله في مرض وزير:
يا دهرُ ماذا الطروقُ بالألمِ ... حامِ لنا عن بقيَةِ الكَرَم
إنْ كنْتَ لا بدَّ آخذاً عِوَضاً ... فخُذْ حَياتي وَدع حيا الأُمَمِ
لا دَرَّ دَرُّ السَّقامِ كيفَ رمى ... طيبَ آَمالِنا مِنَ السَّقَمِ
وقوله:
ما عُذرُ من ضَربتْ به أعراقُه ... حتى بلغنَ إلى النبي محمَّدِ
192 · ص217
أن لا يمدَّ إلى المكارم باعَه ... وينال غاياتِ العُلى والسُّؤدَد
متحلقاً حتى تكونَ ذيولُه ... أبدَ الزمانِ عَمائماً للفَرْقَدِ
أبو الفَرَج بن هندو
من غرر ملحه قوله:
عابوه لمّا التحى فقلنا ... عبتُم وغبتُم عن الجَمالِ
هذا غزالٌ وما عجيبٌ ... تولدُ المِسكِ في الغزالِ
وقوله:
كم من ملحٍّ عليَّ إذ أتى ... يسل من فكه حُساما
صبَّ قَذى القولِ في صِماخي ... فصارَ حلمي له فِداما
وقوله:
لا يؤيسنكَ من مجدٍ تباعده ... فإن للمجدِ تدريجاً وترتيبا
إن القناةَ التي شاهدتَ رفعتَها ... تمن وتنبتُ أنبوباً فأنبوبا
وقوله:
يسرُّ زماني أن أُناطَ بأهلِه ... وآنفُ أن أعزى إليه لجَهلهِ
ويعجبني إن أخزتنيِ صروفُه ... فتأخيرُها لإنسانٍ برهانُ فضلهِ
وقِدماً رأينا قائمَ السيفِ كلَّما ... تقَلَّده الأبطالُ قدام نصلِه
أبو سعيد بن خَلَف الهَمذاني
من أحاسن محاسنه قوله: