← المكتبة ▭ 1 page
لباب الآداب للثعالبي
أبو زيد الثعالبي الأدب 875 هـ
A− A+
99 · ص124
ومن أمثاله أيضاً قوله: لا تَقولَن إذا ما لم تُرِدْ ... أَنْ تُتِم الوَعْدَ في شَيءٍ نَعَمْ حَسَنِّ قَبل نَعَمْ قولك لا ... وقبيح القولِ لا بَعْدَ نَعَمْ إِن لاَ بَعْدَ نَعَمْ فَاحِشَةٌ ... فَبِلاَ فَآبْدَأْ إِذَا خِفْتَ النَّدَمْ وَآعْلَمَ أنَّ الذَّمَ نَقْصٌ لِلفَتَى ... وَمتى لا تَتَّقي الذَّمَّ تُذَمْ أَكْرِم الجَارَ وَارع حَقهُ ... إِنَ عِرفَانَ الفَتَى الحقَّ الكَرمْ لا تَرَانِي راتِعاً في مَجْلِس ... في لُحومِ النَّاسِ كالسَّبْعِ الضَّرِمْ إِنَّ شَرَّ النَاسِ مَنْ يكْشِرُ لِي ... حينَ يَلْقَانِي وإِنْ غِبْتُ شَتَمْ وكَلاَمٍ سَيىءٍ قَدْ وُقِرَتْ ... عنه أذناي وما بي صَمَمْ فَتَعَزَّيْتُ خَشاة أنْ يَرَى ... جاهِلٌ آَني كما كانَ زَعَمْ ولبَعْضُ الصَّفْحِ وَالإعْرَاضِ عَنْ ... ذِي الخَنى أَبْقَى وإِن كان ظَلَمْ الممزَّق العَبْدي واسمه شأس بن نَهار بن أسود بن جريك بن حيي بن غشاش وكان ابن أخت المثقب، وإنما لقب بالممزّق لبيت قاله لبعض الملوك وكان أسيراً عنده: أحقاً أبيتَ اللعن أن ابن فرتنا ... على غير إجرام بِرِيقي مُشْرِقي فَإِن كنتُ مأكولاً فكُنْ خيرَ آكِلٍ ... وإلا ّفأدركني وَلَمَّا أُمَزَّقِ وكتب عثمان رضي الله تعالى عنه - وهو محاصر - إلى عليّ رضي الله تعالى عنه بهذا البيت الأخير. قال أحمد بن عبيد: إنما هو ممزِّق بكسر الزاي ولقب ببيته هذا: فَمَنْ مُبْلغُ النُّعْمانِ أَن ابْن أُخْتِهِعَلَى العَيْنِ يعتادُ الصَّفَا وَيُمَزِّقُ أَي: يُغنّي. والتمزيق: الغناء، وعين محلم: موضع بالبحرين.
100 · ص125
يزيد بن خذاق الشني روى له أبو عبيدة قوله: هَلْ لِلْفَتَى من بَنَاتِ الدَّهْرِ من وَاقِ ... أَمْ هَلْ لَهُ من حِمامِ الموتِ من رَاقِ ومنها قوله الذي سار مثلاً: هَوِّنْ عَلَيْكَ ولاَ تُولَعْ بِإِشْفَاقِ ... فَإِنَما مالُنا لِلْوَارِثِ الباقي ومن غرر شعره: لن يجمعوا أَوْدي ومعرفتي ... أوْ يُجمعُ السيفانِ في غِمدِ ورواه أبو عبيدة: أَوَ يُجمع، على الاستفهام. عبدُ قَيْسِ بنُ خُفَافٍ من غرر البراجم من غرر مواعظه لابنه ووصاياه: فاللَه فَاتقِهِ وَأَوْفِ بنَذْره ... وإِذَا حَلَفْت مُمارِياً فَتَحَلَّلِ وَالضيْفَ فأكْرمْه فَإن مَبيتَه ... حَقٌّ وَلا تَكُ لُعْنَةً لِلنُّزَّلِ وَأعْلمْ بأَن الضيفَ مُخْبرُ أًهْلِهِ ... بمَبيتِ لَيْلَتِهِ وَإنْ لَمْ يُسْأَلِ وَصِلِ الَمُواصِلِ ما صَفَا لَكَ وُدُهُ ... واحَذَرْ حِبَالَ الخائِنِ المُبتذلِ وَأتْرُكْ مَحَل السَّوءِ لاَ تَحْلُل به ... وإِذَا نَبَا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ دَارُ الهَوَانِ لِمَنْ رآهَا دَارَه ... أفرَاحِلٌ عَنْهَا كَمَن لَمْ يَرْحَلِ وإِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرِ شَر فَاتئدْ ... وَإِذَا هَمَمْتَ بأَمْرِ خيْرٍ فاعجلِ وَإِذَا آَتتْكَ مِنَ العَدُوِّ قَوارِصٌ ... فَآقْرُصْ هُناَكَ وَلا تَقُلْ لَمْ أَفْعَلِ الشَّنفرى أمير شعره قصيدته التي أولها:
→ prev 99–100 / 198 next ←