← المكتبة ▭▭ 2 pages
الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
سعيد بن ناصر الغامدي الفرق والأديان والردود
A− A+
1589 · ص1594 · ج3
أمَّا علاء حامد فإنه يعتبر إن الغيبيات التي جاء بها الإسلام قد مرغت عقل الإنسان في الوحل ١، ويعتبرها علامة موات فكري وخزعبلات يعتنقها الناس لإهدار دم الحقيقة الرابضة على مدخل التحليل العلمي ٢. وبعد هذه الأمثلة يتبين لنا فظاعة الجرم الحداثي ومقدار جنايته على الأمة في عقيدتها ودينها، ولكن مع ذلك نجد من يقول بأن الحداثة لا تعني الكفر، بل من يدعو إلى الجمع بينها وبين الإسلام، على طريقة القائلين: إن أردنا إلا إحسانًا وتوفيقًا!! الوجه الثالث من أوجه انحرافاتهم في الغيبيات: السخرية بالغيبيات الحقيقية، وبالمؤمنين بها: الاستهزاء بالدين وأهله من دأب أعدائه -دائمًا- من أقدم العصور إلى اليوم، وقد مر في مواطن من هذا البحث ذكر نماذج من استهزائهم بدين اللَّه وبالمؤمنين به، وبيان أن هذا الأسلوب من أساليب أسلافهم القدماء من كفار ومنافقي العصور الخالية، فهو إذن أسلوب رجعي، وطريقة ارتدادية يمارسها هؤلاء اليوم ولكن بتسمية كاذبة وادعاء أجوف، تحت عناوين التقدم والتحديث والتطور، فيا لها من مفارقات عجيبة!!. ومن أمثلة السخرية بالغيبيات قول أدونيس في الخضر عليه السلام: (ثم رأيتني مع الخضر يده حول عنقي يدي حول خاصرته ورأيتني افترق عنه بغتة وأمشى على الهواء) ٣.
١ انظر: مسافة في عقل رجل: ص ١٩١. ٢ انظر: المصدر السابق: ص ٢٠١. ٣ الأعمال الشعرية لأدونيس ١/ ٥٦٥.
→ prev 1589 / 2275 next ←