← المكتبة ▭▭ 2 pages
الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
سعيد بن ناصر الغامدي الفرق والأديان والردود
A− A+
1633 · ص1639 · ج3
توطئة: لا يُمكن بحال من الأحوال فصل هذه القضايا عن الأسس الاعتقادية، والقواعد الفكرية. بل هي، وإن بدت في هيئة خطوط متقابلة: "عقيدة وشريعة، فكرة ونظام، تصور وسلوك" إلّا أنها في حقيقة الأمر متداخلة متمازجة. فالعقيدة والتصور الفكري قاعدة، والتطبيقات الحكمية والسلوكية فروع عن تلك القاعدة. ومهما كان الاعتقاد موغلًا في الرمزية أو التجريدية أو المثالية أو حتى الأسطورية الخرافية، فإنه لابد أن يؤثر في سلوك وعمل معتقده. الوثنيون الإغريق أو الفراعنة أو عرب الجاهلية، ظهرت آثار عقائدهم في أعمالهم وأخلاقهم، في نظمهم، وعلاقاتهم، في أحكام ومناشط حياتهم. والجاهليون المعاصرون من ماركسيين ووجوديين وليبراليين وعلمانيين وحداثيين، قادتهم عقائدهم وتصوراتهم إلى اتخاذ مواقف، واعتناق مبادئ والسير على نظم، والمضي في سلوك، والمشي على أخلاق معينة. هذه حقيقة ثابتة وإن تفلسف في نفيها بعض المتفلسفين في سفسطة كاذبة!!. خذ مثلًا مذهب "اللامنتمي" الذي يخص (الإنسان الذي يدرك ما تنهض عليه الحياة الإنسانية من أساس واهٍ، والذي يشعر بأن الاضطراب
→ prev 1633 / 2275 next ←