← المكتبة ▭▭ 2 pages
الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
سعيد بن ناصر الغامدي الفرق والأديان والردود
A− A+
1654 · ص1661 · ج3
الفرح الحمراء، وقمر الكارثة الشاحب. . . إنها وعى المتاهة إذ تغدو المتاهة هي الحقيقة الواقعية الوحيدة. . .) ١. ثم يضيف هذا الناقد الحداثي قائلًا: (إن البلبلة والتشوس سمة مميزة للحداثة التي تريد أن تنطوي على وجود بدون وجود، وعلى نص بدون نص وعلى سؤال بدون سؤال. . . فالحداثة هي اللاذات، اللاأساس، اللاقول اللاذاكرة، حيث بالإمكان تمديد هذه المتوالية من "اللاءات" إلى ما لا نهاية: اللامنطق، اللاعقل، اللاحداثة، وبذلك فإن الكتابة "الحداثية" تغدو ممكن قول أي شيء) ٢. وتقول إحدى الحداثيات في سياق حديثها عن الرواية الحداثية: (إن نشوء الرواية جاء في فترة تاريخية رحبت بالتجديد والتجريب وحتى التخريب والهدم الفني. . . جاءت الثورة. . . ابتداء من القرن الثامن عشر واكتمالًا في القرن التاسع عشر لا لتقلب المعايير فقط، بل لتجعل من قلب المعايير معيارًا في ذاته. . .) ٣. أما محمد بنيس فإنه يتحدث عن الفوضوية والهدم الحداثي بقوله: (لا بداية ولا نهاية للمغامرة، هذه القاعدة الأولى لكل نص يؤسس ويواجه. . . توق إلى اللانهائي واللامحدود يعشق فوضاه وينجذب لشهوتها. . .) ٤. ثم يشرح الهدف من هذه الفوضى فيقول: (يهدف النقد إلى تفكيك المفاهيم والقيم والتصورات، داخل الشعر وخارجه، انطلاقًا من التحليل
١ قضايا وشهادات ٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦ والقول لعبد الرزاق عيد تحت عنوان "الحداثة عقدة الأفاعي". ٢ المصدر السابق ٢/ ٢٩٢. ٣ المصدر السابق ٢/ ٢٢٩ من مقال لفريال جبوري كزول، بعنوان الرواية الشعرية العربية نموذجًا لأصالة الحداثة. ٤ حداثة السؤال: ص ١٨.
→ prev 1654 / 2275 next ←