1673 · ص1680 · ج3
قال اللَّه تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)} ١.
ومن أمثلة عبث الحداثيين بمصطلح الأولياء، قول نزار قباني مخاطبًا عشيقته:
(اقتليني كاسيًا أو عاريًا
فلقد يجعلني القتل وليًا مثل كل الأولياء) ٢.
وفي قصيدة بعنوان "إفادة في محكمة الشعر" يقول:
(أيها الراكعون في معبد الحرف كفانا الدوار والإغماءُ
مزقوا جبة الدراويش عنكم واخلعوا الصوف أيها الأتقياء
اتركوا أولياءنا بسلام أي أرض أعادها الأولياء؟) ٣
أمَّا أدونيس فإنه يحشد ألفاظ سبابه لعالم المسلمين في عبارات رمزية يقصد بها الدين الإسلامي وأهله وبلاده: "الرمل، العظام، الرخم، الجيف" وذلك في قوله:
(وبلادي امرأة من الحمى، جسر للملذات يعبره القراصنة
وتصفق لهم حشود الرمل، ومن شرفاتها البعيدة تلمح عيوننا
أشياء الناس - أضاحي لقبور الأطفال، مجامر للأولياء،
شواهد من الحجر الأسود، والحقول مليئة بالعظام والرخم
وتماثيل البطولة جيف ناعمة) ٤.
١ الآيتان ٦٢، ٦٣ من سورة يونس.
٢ الأعمال الشعرية لنزار قباني ٢/ ٢٢٦.
٣ المصدر السابق ٣/ ٤٠٧.
٤ الأعمال الشعرية لأدونيس ١/ ٢٢١.