← المكتبة ▭▭ 2 pages
الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
سعيد بن ناصر الغامدي الفرق والأديان والردود
A− A+
1673 · ص1680 · ج3
قال اللَّه تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)} ١. ومن أمثلة عبث الحداثيين بمصطلح الأولياء، قول نزار قباني مخاطبًا عشيقته: (اقتليني كاسيًا أو عاريًا فلقد يجعلني القتل وليًا مثل كل الأولياء) ٢. وفي قصيدة بعنوان "إفادة في محكمة الشعر" يقول: (أيها الراكعون في معبد الحرف كفانا الدوار والإغماءُ مزقوا جبة الدراويش عنكم واخلعوا الصوف أيها الأتقياء اتركوا أولياءنا بسلام أي أرض أعادها الأولياء؟) ٣ أمَّا أدونيس فإنه يحشد ألفاظ سبابه لعالم المسلمين في عبارات رمزية يقصد بها الدين الإسلامي وأهله وبلاده: "الرمل، العظام، الرخم، الجيف" وذلك في قوله: (وبلادي امرأة من الحمى، جسر للملذات يعبره القراصنة وتصفق لهم حشود الرمل، ومن شرفاتها البعيدة تلمح عيوننا أشياء الناس - أضاحي لقبور الأطفال، مجامر للأولياء، شواهد من الحجر الأسود، والحقول مليئة بالعظام والرخم وتماثيل البطولة جيف ناعمة) ٤.
١ الآيتان ٦٢، ٦٣ من سورة يونس. ٢ الأعمال الشعرية لنزار قباني ٢/ ٢٢٦. ٣ المصدر السابق ٣/ ٤٠٧. ٤ الأعمال الشعرية لأدونيس ١/ ٢٢١.
→ prev 1673 / 2275 next ←