← المكتبة ▭ 1 page
الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
سعيد بن ناصر الغامدي الفرق والأديان والردود
A− A+
2215 · ص2222 · ج3
لأعداء الإسلام، وجزء من مقلب "العفن الثقافي" الذي انغمست فيه التيارات الحداثية. • جائزة الغنكور: وهي الجائزة الفرنسية التي لا تعطى إلَّا لعمل روائي يطابق المواصفات التي رسمها واشترطها "أدمون غنكور" الروائي والمؤرخ الفرنسي، في وصيته حول الجائزة قبل ما يقارب المائة عام. جائزة تعطى لمن يخدم المآرب الثقافية والسياسية الفرنسية، لكي تظل هذه المآرب على قيد الحياة، من خلال صنائعها من الكتاب والأدباء. وممن أعطي هذه الجائزة الحداثي المغربي "طاهر بن جلون" صاحب الانحرافات العديدة والتي سجلها في روايته "ليلة القدر" وكتابه "أقصى درجات العزلة" وقد نقلت عنهما في مواضع من هذا البحث ما يدل على مقدار انحرافاته الاعتقادية والخلقية. رجل أدار ظهره لبلاده وأمته وحضارتها وتاريخها، والاطلاع على نتاج هذا الرجل يعطى برهانًا كافيًا على السبب الذي اختير من أجله لجائزة "الغنكور" ويخرج بتصور شامل عن الرسالة الهدامة التي يحملها بن جلون، والسر الذي جعل الفرنسيين يكرمونه بهذه الجائزة في المركز الثقافي الفرنسي في تونس ١. ولنأخذ شهادة أحد عتاة الحداثة وهو رشيد بوجدرة الذي أدلى عن العصابة "الفرنكوفونية" بشهادات صريحة واضحة غاية الوضوح حيث قال: (. . . الكلام الذي قاله المؤدب والقاسمي وآخرون ممن عرفوا ككتاب
١ انظر: صحيفة المدينة المنورة، العدد ٧٧٢٦ في ٩/ ١١/ ١٤٠٨ هـ المقال القيم للأستاذ بكر إبراهيم بصفر بعنوانإ الطاهر بن جلون ما بعد احتفالات الغنكور". وانظر: الأربعاء الأسبوعي في ١٧/ ١٠/ ١٤٠٨ هـ مقابلة مع بن جلون أجراها فريد قائد ص ٤.
2216 · ص2223 · ج3
مغاربيين فرانكفونيين، بعد فضيحة حقيقية، ويقولون أيضًا إن الفرنسية هي لغة التحرر واللغة العربية هي لغة الدين والعبادة واللاهوت؛ لأنهم يجهلون التراث واللغة والحضارة العربية الرائعة، إن موقفهم يعبر عن جهل وخيانة بل وعن خبث، وليسوا الوحيدين المعروفين بمفهوم "عرب الخدمات الفرنسية" الذين يستجيبون لإيديولوجية تعادي الحضارة العربية الإسلامية. . . إنه أصولية سياسية، وإذا أردت وصولية أيديولوجية. . . عرب الخدمات الفرنسية، يمجدون اللغة الفرنسية لأنها تضمن لهم العيش باسم الأدب والصحافة. . .، قبلهم كاتب ياسين هو الذي قال: إن اللغة العربية لغة ميتة، للأسف هو الآخر هدم للآيديولوجيا الفرنكوفونية بالرغم من أنه مبدع حقيقي، للأسف لقد قال ما يرضي أسياده، وأنا شخصيًا لن أمسح له هذا الموقف وسيبقى وصمة عار في جبينه، وسياسيًا ياسين يختلف عن الذين ذكرتهم، وسياق مواقفه تختلف عن الأدباء المغاربيين الذين "أدمنوا" على الانتهازية السياسية، لكنه بدوره يجهل الحضارة العربية الإسلامية، ووقع في فخ الخلط بين الموقف السياسي والمعرفة الحضارية العربية الإسلامية والإبداع الأدبي العربي، لكنهم منافقون لأغراض مصلحية ومادية في فرنسا لم يعطوني جائزة خلال ٢٥ سنة كتابة، وفي ألمانيا وإيطاليا وأمريكا تحصلت على عدة جوائز، بل أحصل في إيطاليا على جائزة كل سنة. . .) ١. • جائزة اللوتس: وتمنحها منظمة كتاب آسيا وأفريقيا، الموظفة لخدمة الفكر الاشتراكي، وهذه الجائزة لا تقدم إلَّا لمن سار في خدمة الشيوعية، داعيًا إليها، وكان معبرًا عنها في بلاده، ساعيًا لتمكينها سياسيًا واعتقاديًا في مجتمعه. وقد احتشدت طوابير اليسار العربي للحصول على هذه الجائزة.
١ جريدة الشرق الأوسط، عدد ٦٣٤٥ في ١٢/ ٤/ ١٩٩٦ م/ ١٤١٦ هـ: ص ٢١.
→ prev 2215–2216 / 2275 next ←