← المكتبة ▭▭ 2 pages
فضائل الأعمال للمقدسي
ضياء الدين المقدسي الرقائق والآداب والأذكار 643 هـ
A− A+
116 · ص75
فضل الدُّعَاء بِعَرَفَة والمزدلفة ٣٥٩ - عَن عَبَّاس بن مرداس رَضِي الله عَنهُ "أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعَا لأمته عَشِيَّة عَرَفَة بالمغفرة، فَأُجِيب أَنِّي غفرت لَهُم مَا خلا الظَّالِم فَإِنِّي آخذ للمظلوم مِنْهُ، قَالَ: "أَي رب إِن شِئْت أَعْطَيْت للمظلوم من الْجنَّة وغفرت للظالم" فَلم يجب عشيته، فَلَمَّا أصبح بِالْمُزْدَلِفَةِ أعَاد الدُّعَاء فَأُجِيب إِلَى مَا سَأَلَ، قَالَ: فَضَحِك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو قَالَ: تَبَسم، فَقَالَ أَبُو بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا: بِأبي أَنْت وَأمي إِن هَذِه لساعة مَا كنت تضحك فِيهَا، فَمَا الَّذِي يضحكك أضْحك الله سنك؟ قَالَ: "إِن عَدو الله إِبْلِيس لما علم أَن الله عز وَجل قد اسْتَجَابَ دعائي، وَغفر لأمتي، أَخذ التُّرَاب يحثو على رَأسه وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور فأضحكني مَا رَأَيْت من جزعه". أخرجه ابْن مَاجَه.
→ prev 116 / 255 next ←