← المكتبة ▭▭ 2 pages
فضائل الأعمال للمقدسي
ضياء الدين المقدسي الرقائق والآداب والأذكار 643 هـ
A− A+
216 · ص121
بَاب فِي فضل الذّكر قَالَ الله عز من قَائِل: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} ٥٨٨ - عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: "يَقُول الله عز وَجل أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي وَأَنا مَعَه حِين يذكرنِي إِن ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي وَإِن ذَكرنِي فِي مَلأ ذكرته فِي مَلأ خير مِنْهُ وَإِن تقرب إِلَيّ شبْرًا تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا وَإِن تقرب إِلَيّ ذِرَاعا تقربت إِلَيْهِ باعا، وَإِن أَتَانِي يمشي أَتَيْته هرولة" أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم هَذَا لَفظه. ٥٨٩ - عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: "إِن لله مَلَائِكَة يطوفون فِي الطّرق، يَلْتَمِسُونَ أهل الذّكر، فَإِن وجدوا قوما يذكرُونَ الله تنادوا هلموا إِلَى حَاجَتكُمْ قَالَ: فيحفونهم بأجنحتهم إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، قَالَ: فيسألهم رَبهم وَهُوَ أعلم بهم مَا يَقُول عبَادي قَالَ: يَقُولُونَ يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، قَالَ: فَيَقُول: هَل رأوني، قَالَ يَقُولُونَ: لَا وَالله مَا رأوك، قَالَ: فَيَقُول كَيفَ لَو رأوني، قَالَ: يَقُولُونَ لَو رأوك كَانُوا أَشد لَك عبَادَة وَأَشد لَك تمجيدا وتحميدا وَأكْثر لَك تسبيحا، قَالَ: فَيَقُول فَمَا يَسْأَلُونِي قَالُوا: يَسْأَلُونَك الْجنَّة، قَالَ: يَقُول وَهل رأوها قَالَ يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رب مَا رأوها، قَالَ: يَقُول فَكيف أَنهم لَو رأوها قَالَ يَقُولُونَ: لَو أَنهم رأوها كَانُوا أَشد عَلَيْهَا حرصا وَأَشد لَهَا طلبا وَأعظم فِيهَا رَغْبَة، قَالَ: فمم يتعوذون، قَالَ: يَقُولُونَ من النَّار، قَالَ: يَقُول هَل رأوها، قَالَ: يَقُولُونَ لَا وَالله يَا رب مَا رأوها، قَالَ: يَقُول كَيفَ لَو رأوها، قَالَ يَقُولُونَ: لَو رأوها كَانُوا أَشد مِنْهَا فِرَارًا وَأَشد لَهَا مَخَافَة، قَالَ يَقُول: فأشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم، قَالَ: يَقُول ملك من الْمَلَائِكَة فيهم فلَان لَيْسَ مِنْهُم، إِنَّمَا جَاءَ
→ prev 216 / 255 next ←