← المكتبة ▭▭ 2 pages
نتائج الفكر في النحو
السهيلي النحو والصرف 581 هـ
A− A+
165 · ص188
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هذا. ويفعل هذا، ليرجوه ويؤملوه. ثم قال: (شَدِيدِ الْعِقَابِ) بغير واو، لأن الشدة راجعة إلى معنى القوة والقدرة وهو معنى خارج عن صفات الفعل، فصار بمنزلة ما تقدم من قوله: (الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) . وكذلك قوله: (ذِي الطَّوْلِ) ، لأن لفظ (ذي) عبارة عن ذاته - سبحانه - فصح جيمع ما أصَّلْناه، والحمد لله. وفي هذه الآية تصديق لقوله - عليه الصلاة والسلام - " إنَّ الله - تعالى - كتب كتاباً هو عنده فوق عرشه، فيه: إن رحمتي غلبت غضبي ". وذلك أن في أولها: (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) ، وعلمه محيط بما فوق العرش وما دونه. ثم قال: (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ) ، فهاتان صفتان من صفة الرحمة. ثم قال: (شَدِيدِ الْعِقَابِ) فهذه صفة واحدة، وقد سبقتهما صفتان من صفات الرحمة، واثنتان تغلب واحدة، وهما سابقتان لها في الذكر، فصحت رواية من روى: " سبقت "، ورواية من روى " غلبت غضبي ". والله يجيرنا من غضبه ويتغمدنا برحمته وكرمه، لا ربَّ غيره. * * * مسألة قالت الخرنق بنت هفان: هذا الاسم يقال فيه: " الخرنق "، بالألف واللام، والقياس سقوطها، لأنه اسم علم، والعلم إذا نقل من الأجناس لم تدخله الألف واللام وفي حال العلمية، كمرأة تسمى " مزنة " أو رجل يسمى " كعباً "، أو " قرداً "، أو " فيلاً ".
→ prev 165 / 315 next ←