← المكتبة ▭▭ 2 pages
نتائج الفكر في النحو
السهيلي النحو والصرف 581 هـ
A− A+
264 · ص287
وأما رؤية العين فليست الهاء فيها للتحديد، وإنما هي لتأنيث الصفة كالكدرة والحمرة والصفرة، وكان الأصل أن يكون مصدر " رأيت ": " رأياً "، ولكنهم إنما يستعملون هذا المصدر مضافاً إلى العين. نحو قوله تعالى: (رَأْيَ الْعَيْنِ) . فإذا لم يضف استعمل في الرأي المعقول، واستعملت الرؤية في المعنى الآخر للفرق. وأما " الظن " فمصدر لا يثنى ولا يجمع، إلا أن تريد به الأمور المظنونة. نحو قوله تعالى: (وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا) أي: تظنون به أشياء وأموراً كاذبة. فالظنون - على هذا - مفعول مطلق، لا عبارة عن الظن الذي هو المصدر في الأصل، والله أعلم. * * * مسألة قال: " واعلم أن سحراً إذا أردته ليوم بعينه، لم تصرفه. . . . . " إلى آخر الفصل. حكم (سحر) إذا كان ليوم بعينه - معرفة كان اليوم أو نكرةً - إذا كان اليوم ظرفا ولم يكن مفعولاً ولا فاعلاً - فحكم " سحر " حينئذ أن يكون ظرفاً غير منون لأنه معرفة إما بمعنى الإضافة كأنك تريد: سحر ذلك اليوم، فانحذف التنوين لهذا، كما انحذف في " أجمع " و " أكتع " حيث كان مضافاً في المعنى. فهذا وجه قد قيل. وأحسن منه ما ذهب إليه سيبويه من أنه معرف بالألف واللام كأنك حين ذكرت يوماً قبله وجعلته ظرفاً، ثم ذكرت " سحر "، فكأنك أردت: السحر الذي من ذلك اليوم، واستغنيت عن " الألف واللام " بذكر اليوم. وإنما اخترت هذا القول عن الأول للفرق الذي بين (سحر) وبين (أجمع)
→ prev 264 / 315 next ←