24 · ص27
المطلب الثاني: أحكام تتعلق بالأضحية
وهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأضحية أكمل الهدي، فقد أرشدنا فيما يتعلق بها إلى ما يلي: -
١ - يستحب الأضحية بالكبش الأقرن لفعله - صلى الله عليه وآله وسلم - كما في حديث أنس بن مالك - - رضي الله عنه - قال: » ضحى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بكبشين أقرنين أملحين «رواه البخاري ومسلم.
- قال ابن الأثير» أملحين «كبش أملح إذا كان بياضه أكثر من سواده وقيل هو النقي البياض ١.
- واتفق العلماء على جواز التضحية بالأجم وهو الذي لا قرن له ٢.
٢ - يجوز التضحية بالخصي: لحديث أبي رافع - رضي الله عنه - قال: » ضحى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بكبشين أملحين موجوءين خصيَّين «رواه أحمد ٣.
قال ابن الأثير موجوءين أي خصيّين ٤.
٣ - يجوز التضحية بالفحل: لحديث أبي سعيد الخدري - - رضي الله عنه - قال: » ضحى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد ويمشي في سواد وينظر في سواد «أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي ٥.
- ومعنى فحيل: أي كامل الخلقة لم يقطع منه شيء.
- ومعنى يأكل في سواد: أي أن فمه أسود وقوائمه وحول عينيه.
٤ - تُجزي الشاه عن أهل البيت الواحد مهما كثروا لحديث عُمارة ابن عبد الله قال سمعت عطاء بن يسار يقول سألت أبا أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال» كان الرجل في عهد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يُضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهي الناس فصارت كما ترى «رواه الترمذي وصححه ورواه ابن ماجه ٦.
- قال الشوكاني في نيل الأوطار -: (والحق أنها تُجزي
عن أهل البيت وإن كانوا مائة نفس أو أكثر) ٧. إ. هـ،
- وقال ابن القيم في زاد المعاد -: (وكان من هديه - صلى الله عليه وآله وسلم - أن الشاة تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته ولو كَثُرَ عددهُمْ) إ. ٨ هـ.
١ النهاية لابن الأثير ٤/ ٣٥٤.
٢ فتح الباري شرح صحيح البخاري - ١٠/صـ ١٥.
٣ صححه الألباني في إرواء الغليل ٤/ ٣٦٠ برقم ١١٤٧.
٤ النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٥/ ١٥٢.
٥ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود برقم ٢٤٩٢.
٦ وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه برقم ٣١٤٧.
٧ ٣/صـ ٤٨٦ وكذلك في السيل الجرار بتحقيق حلاق ٣/صـ ٢٣٣.
٨ زاد المعاد بتحقيق الأرنؤوط، ص ٣٢٣.