← المكتبة ▭▭ 2 pages
المقتضب
محمد بن يزيد المبرد النحو والصرف 285 هـ
A− A+
1344 · ص361 · ج2
(هَذَا بَاب أنَّ وإنَّ الخفيفتين) اعْلَم أَن أنْ تكون فِي الْكَلَام على أَرْبَعَة أوجه فَوجه أَن تكون هِيَ وَالْفِعْل الَّذِي تنصبه مصدرا نَحْو قَوْلك أُرِيد أَن تقوم يَا فَتى أَي أُرِيد قيامك وَأَرْجُو أَن تذْهب يَا فَتى أَي أَرْجُو ذهابك فَمن ذَلِك قَول الله {وَأَن تَصُومُوا خير لكم} أَي وَالصِّيَام خير لكم وَمثله {وَأَن يستعففن خير لَهُنَّ} وَوجه آخر أَن تكون مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَذَلِكَ قَوْله عز وَجل {وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين} لَو نصبت بهَا وَهِي مُخَفّفَة لجَاز فَإِذا رفعت مَا بعْدهَا فعلى حذف التثقيل والمضمر فِي النِّيَّة فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنه الْحَمد لله رب الْعَالمين وَقد مضى تَفْسِير هَذَا فِي وضع عَملهَا خَفِيفَة وَالْوَجْه الثَّالِث أَن تكون فِي معنى أَي الَّتِي تقع للعبارة وَالتَّفْسِير وَذَلِكَ قَوْله عز وَجل
→ prev 1344 / 1443 next ←