← المكتبة ▭▭ 2 pages
المقتضب
محمد بن يزيد المبرد النحو والصرف 285 هـ
A− A+
175 · ص46 · ج2
(هَذَا بَاب المجازاة وحروفها) وَهِي تدخل للشّرط وَمعنى الشَّرْط وُقُوع الشَّيْء لوُقُوع غَيره فَمن عواملها من الظروف أَيْن وَمَتى وأنَّى وحيثما وَمن الْأَسْمَاء منْ وَمَا وَأي وَمهما وَمن الْحُرُوف الَّتِي جَاءَت لِمَعْنى إنْ وإذما وَإِنَّمَا اشتركت فِيهَا الْحُرُوف والظروف والأسماء لاشتمال هَذَا الْمَعْنى على جَمِيعهَا فحرفها فِي الأَصْل إِن وَهَذِه كلهَا دواخل عَلَيْهَا لاجتماعها وكل بَاب فاصله شَيْء وَاحِد ثمَّ تدخل عَلَيْهِ دواخل لاجتماعها فِي الْمَعْنى وَسَنذكر إِن كَيفَ صَارَت أَحَق بالجزاء كَمَا أَن الْألف أحقُ بالاستفهام وَإِلَّا أَحَق بِالِاسْتِثْنَاءِ وَالْوَاو أَحَق بالْعَطْف مُفَسرًا إِن شَاءَ الله فِي هَذَا الْبَاب الَّذِي نَحن فِيهِ فَأَما إِن فقولك إِن تَأتِينِي آتِك وَجب الْإِتْيَان الثَّانِي بِالْأولِ وَإِن تكرمني أكرمك وَإِن تُطِع الله يغْفر لَك كَقَوْلِه عز وَجل {إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف}
→ prev 175 / 1443 next ←