← المكتبة ▭▭ 2 pages
المقتضب
محمد بن يزيد المبرد النحو والصرف 285 هـ
A− A+
182 · ص48 · ج1
وَمن ذَلِك (مَا) لَهَا خَمْسَة مَوَاضِع تكون جَزَاء فِي قَوْلك مَا تصنعْ أَصنعْ وَتَكون استفهاما فِي قَوْلك مَا صنعت وَتَكون بِمَنْزِلَة الَّذِي فِي قَوْلك أَرأَيت مَا عنْدك إِلَاّ أَنَّها فِي هَذِه الْمَوَاضِع اسْم ووقوعها على ذَات غير الآدميّين نَحْو قَوْلك إِذا قَالَ مَا عنْدك فرس أَو حمَار أَو مَال أَو بُرّ وَلَيْسَ جَوَاب قَوْله مَا عنْدك زيد وَلَا عَمْرو وَقد خبّرتك بعمومها فِي قَوْله {إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم} وأَمَّا وُقُوعهَا لصفات الآدميّين فكقولهم / مَا زيد فَيَقُول شرِيف أَو وضيع وَلها موضعان تقع فيهمَا وَلَيْسَت باسم إِنَّما هِيَ فيهمَا حرف فأَحدهما النَّفْي نَحْو قَوْلك مَا زيد فِي الدَّار وَمَا يقوم زيد والموضع الآخر هِيَ فِيهِ زَائِدَة مؤكِّدة لَا يخلّ طرحها بِالْمَعْنَى كَقَوْل الله عزَّ وجلَّ {فَبِمَارَحْمَةٍ} وَكَذَلِكَ {فبمَا نقضهم ميثاقهم} وَمن الْحُرُوف الَّتِي يستجمع لَهَا مَعانِ أَنْ الْخَفِيفَة لَهَا أَربعة مَوَاضِع فَمن ذَلِك الْموضع الَّذِي تنصب فِيهِ الْفِعْل فمعناها أَنَّها وَالْفِعْل فِي معنى الْمصدر وَذَلِكَ قَوْلك يسرّني أَنْ تقوم يَا فَتى مَعْنَاهُ يسرّني قيامك وأُريد أَن تذْهب يَا فَتى إِنَّما هُوَ أُريد ذهابَك وَلَا يَقع فِي الْحَال إِنَّما يَقع مَعَ الْفِعْل المسْتقبل لما بعْدُ نَحْو يسرّني أَن تذْهب غَدا وَمَعَ الْفِعْل الْمَاضِي لما قد فرط نَحْو يسرّني أَن ذهبت وأَن كلّمت زيدا لأَنَّ مَعْنَاهُ مَا مضى وَتَكون مخفَّفة من الثَّقِيلَة نَحْو قَوْلك / علمت أَنْ زيدٌ خيرٌ من عَمْرو وَمَعْنَاهُ علمت أَنَّ زيدا خيرٌ من عَمْرو
→ prev 182 / 1443 next ←