793 · ص201 · ج1
فَقلت أَين رَكَك قَالَ هَذَا رَكّ فَاعْلَم هَذَا بِمَنْزِلَة مَا وَصفنَا فإِن لم يكن شيءٌ من هَذَا على مِثَال الفِعْل من الثَّلَاثَة فالإِظهار لَيْسَ غيرُ وَذَلِكَ قَوْلك فِيمَا كَانَ على مِثَال فُعَل شُرَر ودُرَرَ وقُذَذ كَمَا قلت فِي الْوَاو سُوُر وَمَا كَانَ مِنْهُ على (فِعَلٍ) فَكَذَلِك تَقول قِدَد وشِدَد وسِرَر كَمَا كنت تَقول فِي الثاءِ وَالْوَاو ثِورة وبِيَع وقِيَم وعِودَة وَكَذَلِكَ (فُعُلٌ) تَقول فِيهِ حَضَضٌ وسُرُر كَمَا كنت تَقول صُيُد
(وسُوُك الإِسْحِلِ)
وَلَو بنيت / مِنْهُ شَيْئا على مِثَال (فِعِل) مثل إِبل لصححته وَكنت تَقول رِدِد فَاعْلَم لأَنَّه إِنَّما يعتلّ من هَذَا مَا كَانَ فِعْلا أَو على مِثَاله
794 · ص201 · ج2
وَتخرج إِلَى فعول نَحْو كبود وكروش وَهُوَ أقل من فعل فَالْأَصْل ألزم وَيكون كَذَلِك فعل نَحْو عضد وأعضاد وَعجز وأعجاز وَيخرج إِلَى فعال نَحْو رجل وَرِجَال وَسبع وسباع كَمَا قَالُوا جمال وَنَحْوه وَلم يَقُولُوا أرجال لقَولهم فِي أدنى الْعدَد رجلة وَمن كَلَامهم الِاسْتِغْنَاء عَن الشَّيْء بالشَّيْء حَتَّى يكون المستغنى عَنهُ مسْقطًا وَلَو احْتَاجَ شَاعِر لجَاز أَن يَقُول فِي رجل أرجال وَفِي سبع أَسْبَاع لِأَنَّهُ الأَصْل وَقد يكون الْبناء فِي الأَصْل للأقل فيشركه فِيهِ الْأَكْثَر كَمَا تَقول أرسان وأقتاب فَلَا يكون جمع غَيره وَقد يكون الْبناء للْأَكْثَر فيشركه الْأَقَل كَمَا تَقول شسوع وسباع فَيكون لكل الْأَعْدَاد وَإِنَّمَا اخْتلف الْجمع لِأَنَّهَا أَسمَاء فَيَقَع الِاخْتِلَاف فِي جمعهَا كالاختلاف فِي أفرادها أَلا أَنا ذكرنَا الْبَاب لندل على مَا يلْزم طَريقَة وَاحِدَة وَالسَّبَب فِي اخْتِلَاف مَا فَارقهَا