1331 · ص400 · ج3
مخارجُ الحروفِ ستةَ عَشَرَ ١:
فللحقِ ثلاثةٌ فأَقصاها مخرجًا: الهمزةُ والهاءُ والألفُ. والأوسطُ: العينُ والحاءُ. والأَدنى مِنَ الفم: الغينُ والخاءُ. الرابع: أَقصى اللسانِ وما فوقَهُ مِنَ الحَنَكِ: القافُ. الخامس: أسفل مِنْ موضعِ القافِ مِنَ اللسانِ قليلًا ومما يليهِ من الحَنَكِ: الكافُ. السادس: وسطُ اللسانِ بينَهُ وبينَ وسطِ الحَنَكِ: الجيمُ والشينُ والياءُ. السابع: مِنْ بين أَولِ حافةِ اللسان وما يليها مِنَ الأضراسِ: الضادُ. الثامن: مِنْ [بينِ أَولِ] ٢ حافةِ اللسانِ مِنْ أَدناها٣ إلى منتهى طرفِ اللسانِ ما بينهما وبينَ ما يليها من الحنكِ الأعلى مما فُويق الضاحكِ٤ والنابِ والرباعيةِ٥ والثنيةِ٦: مخرجُ اللامِ. التاسعُ: النونُ وهيَ من طرفِ اللسانِ بينهُ وبينَ ما فُويقِ الثنايا. العاشر: وَمِنْ مخرج النونِ غير أنَّهُ أَدخلَ في ظهر اللسانِ قليلًا لانحرافه إلى اللامِ: مخرجُ الراءِ. الحادي عشَرَ: ومما٧ بينَ طرفِ اللسانِ وأصول الثنايا: مخرجُ الطاءِ والدالِ والتاءِ. الثاني عَشَر: مِمَّا بينَ اللسانِ وفُويق الثنايا السُّفلى٨: مخرج الزاي
١ في عدد المخارج خلاف: فمذهب الخليل وبعض علماء القراءات أنها سبعة عشر مخرجا، يزيدون مخرجا للحروف الجوفية. وعلى مذهب سيبويه وجمهور النحاة والقراء ستة عشر. وعلى مذهب الجرمي. والفراء أربعة عشر. وانظر: النشر لابن الجزري.
٢ زيادة من "ب".
٣ من أدناها: ساقط في "ب".
٤ الضاحك: والضاحكة: في أول الأضراس خلف الناب مباشرة.
٥ الرباعية: أحد أسنان مقدم الفم من القواطع بين الناب والثنية.
٦ الثنية: أحد سني مقدم الفم مما يلي الرباعية.
٧ في الأصل: ومن ما.
٨ حدد ابن السراج الثنايا بأنها السفلى وهو مراد سيبويه، إذ قال ٢/ ٤٠٥. ومما بين طرف اللسان وفويق الثنايا مخرج الزاي والسين والصاد.
1332 · ص401 · ج1
اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} ١. ومن هذا قول النبي, صلى الله عليه وسلم: "أرأيت من لا أكل ولا شرب ولا صاح فاستهل" أي: من لم يأكل ولم يشرب يعني الجنين. فإذا قلت: والله أفعل ذاك, فمعناه: لا أفعل, فلو قلت: والله أقوم تريد: لأقومنَّ كان خطأ؛ لأنها حذفت استخفافًا لاستبداد الإِيجاب باللام والنون, ولهذا موضع آخر يذكر فيه, ويكون في موضع/ ٤٦٧ "ليس" وقد مضى ذكرها, وقد تكون "لا" مؤكدة كما كانت "ما" في قوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} ٢ و"مما خطاياهم"٣. فمن ذلك قوله: {فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} ٤.. إنما هو: فأقسم, يدلك على ذلك قوله: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} ٥.. وكذلك قال المفسرون في قوله: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} ٦ إنما هو: أُقسم, فوقع القسم على قوله: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} ٧. قال أبو العباس: فقيل لهم في عروض ذلك: أن الزوائد من هذا الضرب إنما تقع بين كلامين أو بعد كلام كقولك: جئتك لأمرٍ ما, فكان من جوابهم: أن مجاز القرآن كله مجاز سورة واحدة بعد ابتدائه, وأن بعضه متصل ببعض, فمن ذلك قوله: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ} ٨. وقوله: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ} ٩, وإنما هو:
لا تستوي الحسنة والسيئة, ومعناه ينبئك عن ذلك/ ٤٦٨ إنما هو: لا تساوي الحسنة السيئة.
١ البلد: ١٠, ١١، والآية: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ, فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} .
٢ آل عمران: ١٥٩.
٣ نوح: ٢٥ قال شعيب: قرأ أبو عمرو بن العلاء المازني البصري: "مما خطاياهم" مثل قضاياهم، وقرأ الباقون: "خطيئاتهم".
٤ المعارج: ٤٠.
٥ الواقعة: ٧٦.
٦ القيامة: ١.
٧ القيامة: ١٧.
٨ الحديد: ٢٩. وانظر: الكتاب ٢/ ٣٠٦. والمقتضب ١/ ٤٧.
٩ فصلت: ٣٤.