← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأصول في النحو
ابن السراج النحو والصرف 316 هـ
A− A+
175 · ص55 · ج2
الخامس من التوابع: وهو العطف بحرف: حروف العطف عشرة أحرف يتبعنَ ما بعدهن ما قبلهن من الأسماء والأفعال في إعرابها. الأول: [الواو] ١ ومعناها إشراك الثاني فيما دخل فيه الأول وليس فيها دليل على أيهما كان أولًا نحو قولك: جاء زيدٌ وعمرٌو، ولقيت بكرًا وخالدًا، ومررت بالكوفةِ والبصرةِ، فجائز أن تكون البصرة أولًا، وجائز أن تكون الكوفةُ أولًا، قال الله عز وجل: {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} ٢ والركوع قبل السجود. الثاني: الفاء. وهي توجب أن الثاني بعد الأول، وأن الأمر بينهما قريبٌ، نحو قولك: رأيتُ زيدًا فعمرًا، ودخلت مكةَ فالمدينةَ٣، وجاءني زيدٌ فعمرٌو، ومررت بزيدٍ فعمرٍو، فهي تجيء لتقدم الأول واتصال الثاني فيه. الثالث: ثُمَّ. وثم مثل الفاء، إلا أنها أشد تراخيًا، وتجيء لتعلم أن بين الثاني والأول مهلة، تقول: ضربتُ زيدًا ثم عمرًا، وجاءني زيدٌ ثم عمرٌو، ومررت بزيدٍ ثم عمرٍو. الرابع: أو. ولها ثلاثة مواضع، تكون لأحد الشيئين بغير تعيينه عند
١ أضفت "الواو" لإيضاح المعنى، وانظر الموجز/ ٦٥. ٢ آل عمران: ٤٣. ٣ في سيبويه ٢/ ٣٠٤ وإنما جئت بالواو لتضم الآخر إلى الأول وتجمعهما، وليس فيه دليل على أن أحدهما قبل الآخر، وانظر سيبويه أيضًا ١/ ٢١٩.
→ prev 175 / 1554 next ←