← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأصول في النحو
ابن السراج النحو والصرف 316 هـ
A− A+
1371 · ص413 · ج1
يكون, فأما الذي معه استعانة فقولك: كتبت بالقلم/ ٤٨٦ وعمل الصانع بالقيدوم١. والذي لا استعانة معهُ فقولك: مررتُ بزيدٍ, ونزلت بعبد الله. وتزاد في خبر المنفي توكيدًا نحو قولك: ليس زيد بقائم, وجاءت زائدة في قولك: حسبك بزيد, وكفى بالله شهيدًا, وإنما هو كفى الله. قال سيبويه: باء الجر إنما هي للإِلزاق والاختلاط وذلك قولك: خرجت بزيدٍ ودخلت به وضربته بالسوط, ألزقت ضربك إياه بالسوط, فما اتسع من هذا الكلام فهذا أصله٢. "اللام": اللام: لام الإِضافة قال سيبويه: معناها الملك والاستحقاق, ألا ترى أنك تقول: الغلام لك, والعبدُ لكَ, فيكون في معنى: هو عبدٌ لكَ وهو أخ لكَ فيصير نحو: هو أخوك فيكون هو مستحقا لهذا, كما يكون مستحقا لما يملك, فمعنى هذا اللام معنى إضافة الاسم٣. وقال أبو العباس: لام الإِضافة تجعل الأول لاصقًا بالثاني٤ / ٤٨٧ ويكون المعنى: ما يوجد في الأول تقول: هذا غلام لزيد وهذه دار لعبدِ الله, فأما تسميتهم إياها لام الملك فليس بشيء إذا قلت: هذا غلام لعبد الله, فإنما دللت على الملك من الثاني للأول, فإذا قلت: هذا سيد لعبدِ الله دللت بقولك على أن الثاني للأول. وإذا قلت: هذا أخ لعبدِ الله, فإنما هي مقاربة وليس أحدهما في ملك الآخر. ولام الاستغاثة: هي هذه اللام إلا أن هذه تكسر مع الاسم الظاهر وتلك تفتح وقد مضى ذكر ذلك في حد النداء. فلام الإضافة حقها الكسر إلا أن تدخلها على مكنى٥ نحو قولك: له مال, ولك, ولهم, ولها فهي في جميع ذلك مفتوحة وهي في الاستغاثة كما عرفتك مفتوحة.
١ القيدوم: قيدوم الرجل قادمته. ٢ انظر: الكتاب ٢/ ٣٠٤. ٣ انظر: الكتاب ٢/ ٣٠٤. ٤ انظر: المقتضب ٤/ ١٤٣ و١/ ٣٩ وص/ ٣٥٤ و٢/ ٣٧. ٥ أي: ضمير، وهو من اصطلاحات الكوفيين.
→ prev 1371 / 1554 next ←