← المكتبة ▭ 1 page
الأصول في النحو
ابن السراج النحو والصرف 316 هـ
A− A+
353 · ص109 · ج3
بَابُ ذِكرِ المصَادرِ التي تُضارعُ الأسماءَ: التي ليستْ بمصادرَ وحقُّها الوصفُ مِنْ هذهِ الأفعالِ التي تقدمَ ذكرُها وجاءت علَى ضربينِ: أَحدهُما ما فيهِ علامةٌ للتأنيثِ والضربُ الثاني لا علامةَ فيهِ للتأنيثِ ويَجْمَعُ هذهِ المصادرَ كلَّها أَنَّها جاءت غيرَ جاريةٍ على فِعْلٍ وأَنَّ ما وقعَ منها صفةً خالصةً فعلَى غيرِ لفظِ الصفةِ والمؤنثُ ينقسمُ قسمينِ: أَحدهُما حرفُ التأنيثِ فيهِ أَلفٌ والآخرُ هاءٌ. القسمُ الأولُ: ما جاءَ مِنَ المصادرِ فيهِ أَلفُ التأنيثِ: وذلكَ قولُهم: رجَعْتهُ رُجْعَى١ وبشرتهُ بُشْرَى وذكّرتهُ ذِكْرَى واشتكيتُ شكْوى وأَفتيتهُ فُتْيَا وأَعداهُ عَدْوَى والبُقيا٢، أَمَّا الحُذْيَا فالعطيةُ والسُّقيا ما سقيتَ والدَّعوى ما ادعيتَ وقال بعضُهم: اللهمّ: أَشرِكنَا في دَعْوى المسلمينَ وقالوا: الكِبْرِيَاءُ. الفِعْلُ رِميَّا٣ وحجِّيزَى٤.
١ في الأصل "رجعا". ٢ البقيا: جمع بقايا. ٣ رميا: وزنها: فعيلى. قال سيبويه ٢/ ٢٢٨ وأما الفعيلى فتجيء على وجه آخر تقول: كان بينهم رميا، فليس يريد قوله: "رميا، ولكنه يريد: ما كان بينهم من الترامي وكثرة الرمي، ولا يكون الرميا واحدا ... ". ٤ في الأصل "حجيزا" والحجيزي، كثرة الحجز.
354 · ص110 · ج1
لأنها دليل التعجب. وإذا قلت: ويل أمه١ رجلا ومن رجل فهو تعجب. وربما تعجبوا بالنداء, تقول: يا طيبك من ليلة, ويا حسنه رجلا ومن رجل. ومن ذلك قولهم: يا لك فارسًا ويا لكما, ويا للمرء. ولهذا موضع يذكر فيه. ومن ذلك قولهم: كرمًا وصلفًا: قال سيبويه: كأنه يقول: ألزمك الله كرمًا, وأدام الله لك كرمًا وألزمت صلفًا. ولكنهم حذفوا الفعل ههنا؛ لأنه صار بدلًا من قولك: أكرم به, وأصلف به٢.
١ في "ب" ويلمه كلمة واحدة، وهذا مثل: لاه أبوك ولقيته أمس، إنما هو على لله أبوك ولقيته بالأمس، ولكنهم حذفوا الجار والألف واللام تخفيفا على اللسان. انظر الكتاب ١/ ٢٩٤. ٢ انظر الكتاب ١/ ١٦٥.
→ prev 353–354 / 1554 next ←