← المكتبة ▭ 1 page
الأصول في النحو
ابن السراج النحو والصرف 316 هـ
A− A+
671 · ص203 · ج3
الثالثُ ما زيدت فيه الياءُ مِنَ الأسماء الثلاثيّة: لحاقُها أولًا: يَفْعَلُ: يَرْمَع١، اسمٌ ولا يعلمُ وصفاً٢، يَفْعُولٌ: يَرْبُوعٌ والصفةُ: اليَحمُومُ: الأسودُ فَأمَّا قولُهم في: اليَسْرُوعِ يُسْرُوعٌ فإِنَّما ضموا الياءَ لضمةِ الراءِ كما قيلَ: استُضعُفَ٣. يَفْعِيْلٌ يُقْطِينٌ ولا يعرفُ وصفًا. يَفْعُلُ: يَعْفُرُ٤ وقالوا: يُعْفَرٌ كما قالوا: يُسْرُوعٌ٥ يَفَنْعَلٌ: يَلَنْججٌ٦ اسمٌ وَيَلَنْدَدٌ٧ صَفةٌ لحاقُها ثانيةً: فَيْعَلٌ: زَيْنَبُ الصفةُ: ضَيْغَمٌ٨. فَيْعُولٌ: قَيْصُومٌ٩،
١ يرمع: حجارة رخوة. ٢ لم يجئ في الأسماء والصفة على "يفعل". ٣ قالوا: استضعف لضمة التاء. ٤ يعفر: اسم، حكى السيرافي الأسود بن يعفر، ويعفر-بكسر الفاء وضمها. ٥ يسروع: دودة تكون في البقل تنسلخ فتكون فراشة. ٦ يلنجج: بخور، عود البخور النافع للمعدة المسترخية. ٧ يلندد: اليلندد: الشديد الخصومة. والخصم الشحيح الذي لا يزيغ إلى الحق. ٨ ضيغم: الأسد الذي يعض، قال سيبويه ٢/ ٣٢٥: ولم يجئ "فيعُل" ولا فيعِل في غير المعتل. ٩ قيصوم: نبت، هو صنفان: أنثى وذكر، النافع منه أطرافه وزهره مر جدا يدلك به البدن للنافض فلا يشعر إلا يسيرا ودخانه يطرد الهوام.
672 · ص204 · ج1
قلت: عندك قام زيد فقيل لك أكن عن "عندك" لم يجز لأنك لا تقول: قمت في عندك فلذلك لم توقعه على ضمير وإنما دخلت "من" على "عند" من بين سائر حروف الجر, كما دخلت على "لدن"١. وقال أبو العباس: وإنما خصت "من" بذلك لأنها لابتداء الغاية٢, فهي أصل حروف الإِضافة. واعلم: أنَّ الأشياءَ التي يسميها البصريونَ ظروفًا يسميها الكسائي صفة٣, والفراء٤ يسميها محال ويخلطون الأسماء بالحروف فيقولون: حروف الخفض: أمام وقدام وخلف وقبل وبعد وتلقاء وتجاه وحذاء وإزاء ووراء ممدودات. ومع وعن وفي وعلى ومن وإلى وبين ودون وعند وتحت وفوق وقباله وحيال وقبل وشطر وقرب ووسَطَ ووسْطَ ومِثل ومَثَلَ وسوى/ ٢٢٤ وسواء ممدودة ومتى في معنى وَسْطَ والباء الزائدة والكاف الزائدة وحول وحوالي وأجْلٌ وإجلٌ وإجلىَ مقصورٌ وجَلَل٥ وجِلالٌ في معناها وحذاء ممدود ومقصور وبَدْل وَبَدلٌ ورئِد
١ قد ورد دخول "من" على لدن وعند في قوله تعالى: {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} . ٢ انظر المقتضب ١/ ٤٤ وجـ٤/ ١٣٦. ٣ ويعني بها الكوفيون: الظرف الذي يطلقه البصريون على نحو: أمام وخلف، ويمين، وشمال وغيرها من ظروف المكان، وعلى نحو: يوم، وليلة وقبل، وبعد من ظروف الزمان، ومجافاة الكوفيين للتأثر بالفلسفة ظاهرة في هذا المصطلح فلم تعرف العربية كلمة، "الظرف" بهذا المعنى لأن الظروف فيها هو الوعاء. واعتبار مدلولات هذه الألفاظ أوعية للموجودات غني بالتأثر الفلسفي، وانظر الإنصاف مسألة ٦٠. ومفاتيح العلوم/ ٣٥. ٤ الفراء: هو أبو زكريا يحيى بن زياد، أخذ عن الكسائي، وكان فقيها عالما في النحو واللغة، مات سنة "٢٠٧هـ". ترجمته في نزهة الألباء/ ١٣٤ ومعجم الأدباء جـ٢/ ٩. ٥ جلل، وجلال: جمع جلة وهي القفة الكبيرة.
→ prev 671–672 / 1554 next ←