683 · ص206 · ج3
الخامس: ما زيدتْ فيهِ التاءُ مِنَ الأسماءِ الثلاثيّةِ:
لحاقُها أَولًا: تفعُلُ تَنْضُبُ١ والتّضُرةُ٢ اسمٌ تُفْعَلٌ: تُرْتَبٌ٣ وتُتْفَلٌ٤ [و] ٥ تُحْلَبةٌ صفةٌ وقالَ بعضُهم: أَثرٌ تُرْتَبٌ فجعلَهُ وصفًا. تُفْعُلٌ: تُتْفُلٌ والتُّقْدُمةُ٦ اسمٌ٧ والتُّحْلُبَةُ صفةٌ. تَفْعَلَةٌ: تَتْفَلَةٌ: اسمٌ. تَفْعَلُوتٌ: تَرْنَمُوتٌ اسمٌ تَرنمُ القوسِ. تِفْعِلٌ: تِحْلِىءٌ اسم القشرة التي يقشرها
١ تنضب: جمع تناضب، وهو شجر حجازي له شوك كالعوسج، وقرية قرب مكة.
٢ التضرة: ضر ضد نفع، وتضرة -بفتح الضاد وضمها- القحط والشدة وسوء الحال والتضرة: ساقطة في "ب".
٣ ترتب: كجندب، الشيء المقيم الثابت.
٤ تتفل: بضم التاء الأولى- الثعلب أو جروه.
٥ أضفت "واوا" لاطراد نسق الكلام.
٦ التقدمة: أول مقدم الخيل.
٧ زيادة من "ب".
684 · ص207 · ج1
كذا وكذا؟ فقال: لِكَذا وكذا, ولكنه لما طرح اللام عمل فيه ما قبله١, ومن ذلك: فعلت ذاك أجل كذا وكذا وصنعت ذلك ادخار فلان, قال حاتم٢: / ٢٢٧.
"وأَغْفِرُ عُوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخَارَهُ ... وأَصْفَحُ عَنْ شَتْمِ اللَّئيمِ تَكَرُّمَا٣
وقال الحرث بن هُشام:
فَصفُحْتُ عَنْهُم والأَحِبَّةُ فِيهِمُ ... طَمَعًَا لهَم بِعِقَابِ يَوْمٍ مُفسدٍ٤
وقال النابغة:
وحَلَّتْ بُيوتي في يَفَاعٍ مُمنَّعٍ ... يُخَالُ بِه راعي الحمولةِ طَائرا
حِذارًا عَلَى أنْ لا تُصَابَ مقَادتي ... ولا نِسوتي حَتَّى يَمُتْنَ حَرائَرا٥
١ انظر الكتاب ١/ ١٨٥-١٨٦.
٢ انظر الكتاب ٢/ ١٨٤ "ونص سيبويه": وفعلت ذاك مخافة فلان وادخار فلان.
٣ من شواهد سيبويه جـ١/ ١٨٤ و٤٦٤ "على نصب" الادخار والتكرم على المفعول له. والتقدير: لادخاره وللتكرم. فحذف حرف الجر ووصل الفعل ونصب.
والعوراء: الكلمة القبيحة أو الفعلة.
يقول: إذا جهل على الكريم احتملت جهلة إبقاء عليه وإدخارا له، وإن سبني اللئيم أعرضت عن شتمه إكراما لنفسي.
وانظر: المقتضب ٢/ ٣٤٨. والكامل/ ١٦٥. وشرح السيرافي ٢/ ١٠٩، والنوادر/ ١١٠، ومعاني القرآن ٢/ ٥. وشروح سقط الزند/ ٦١٩، وابن يعيش ٢/ ٥٤، وديوان حاتم/ ١٠٨.
٤ من شواهد سيبويه جـ١/ ١٨٥ "على نصب" طمعا. على المفعول له.
يقول هذا معتذرا من فراره يوم قتل أبو جهل أخاه ببدر، وهو من أحسن الاعتذار فيما يأتيه الرجل من قبيح الفعل، أي: لم أفر جبنا ولم أصفح عنهم خوفا وضعفا. ولكن طمعا في أن أعدلهم وأعاقبهم بيوم أوقع بهم فيه فتفسد أحوالهم. انظر: شرح السيرافي ٢/ ٣١٠ وابن يعيش ٢/ ٨٩.
٥ من شواهد سيبويه ١/ ١٨٥ "على نصب" حذارا على المفعول له.
اليفاع: ما ارتفع من الأرض. والحرائر: جمع حرة على غير قياس وقيل: واحدتها حريرة بمعنى حرة وهو غريب. والحمولة: الإبل التي قد أطاقت الحمل.
يقول: من أجل حذاري أن تصاب مقادتي: أي: لئلا أقاد إليك أنا ونسوتي نزلت هذا الجبل.
والبيتان من قصيدة للنابغة الذبياني يقولها للنعمان وكان واجدا عليه. وانظر: شرح السيرافي ٢/ ١١٠ وشرح ابن يعيش جـ٢/ ٥٤، والتهذيب للأزهري جـ٥/ ٩١، والديوان/ ٤٠.