← المكتبة ▭▭ 2 pages
مرويات المزاح والدعابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة
فهد بن مقعد العتيبي التخريج والأطراف
A− A+
104 · ص109
ثالثًا: وعلى مَن أراد أن يمازح إخوانه أن لا يلحق بهم ضررًا لورود النهي عن ذلك كما في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضَرر ولا ضِرار»، ففي هذا الحديث قاعدة من قواعد الدين، تدلُّ على أن كل فعل أو ترك يلحق ضررًا بالآخرين فتركه واجب، فهو من جوامع الكَلِم التي أُعطيها - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك نظمه الإمام النووي - رحمه الله - في «أربعينيَّته»، والضرر أنواع، فمنها: أالإضرار بالضرب ونحوه، وقد صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في حديث طويل: « ... ولا تضربوا المسلمين». ب ومنها الترويع، ولعلَّه أكثر وقوعًا في هذا الباب، وقد وقع مثله في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسيرة فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى نبلٍ معه فأخذها فلما استيقظ الرجل فزع، فضحك القوم فقال: «ما يُضْحِكُكُم؟» فقالوا: لا، إلا أنَّا أخذنا نبل هذا ففزع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحلُّ لمسلم أن يروع مسلمًا».
→ prev 104 / 110 next ←