77 · ص348 · ج1
(٧٧) قال في الحمر يوم خيبر: إنها رجس. متفق عليه، والرجس: النجس.
رواه البخاري (٢٩٩١)، و (٤١٩٨)، ومسلم (٣/ ١٥٤٠)، والنسائي (٧/ ٢٠٤)، وأحمد (٣/ ١١١)، والبيهقي (٩/ ٣٣١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٠٥)، كلهم من طريق، سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: لما فتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيبر، أصبنا حمرا خارجا من القرية، فطبخنا منها، فنادى منادى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ألا إن الله ورسوله ينهيانكم عنها، فإنها رجس من عمل الشيطان؛ فأكفئت القدور بما فيها، وإنها لتفور بما فيها هذا اللفظ لمسلم.
وقد تابع ابن عيينة عبدالوهاب الثقفي، كما هو عند البخاري (٤١٩٩)، والبيهقي (٩/ ٣٣١).
ولفظ البخاري: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جاءه، فقال: أكلت الحمر، فسكت، ثم أتاه الثانية، فقال: أكلت الحمر، فسكت ثم أتاه الثالثة، فقال: أفنيت الحمر، فأمر مناديا فنادى في الناس: إن الله ورسوله ينهيانكم، عن لحوم الحمر الأهلية، فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم.
وأيضا تابعهما معمر بن راشد، كما هو عند ابن ماجه (٣١٩٦)، وأحمد (٣/ ١٦٤)، وعبدالرزاق (٤/ ٥٢٣)، والبيهقي (٩/ ٣٣١).
وتابع أيوب هشام بن حسان، كما هو عند مسلم (٣/ ١٥٤٠)، وأحمد (٣/ ١١٥)، وابن أبي شيبة (٨/ ٧٤) بلفظ: لما كان يوم خيبر جاء، فقال: يا رسول الله: أكلت الحمر، ثم جاء آخر، فقال: يا رسول الله أفنيت الحمر، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا طلحة فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم، عن لحوم الحمر،
78 · ص350 · ج1
باب: الحيض
(٧٨) احتج أحمد بما روي عن علي: أن امرأة جاءته وقد طلقها زوجها، فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: قل فيها. فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها، ممن يرجى دينه وأمانته، فشهدت بذلك وإلا فهي كاذبة، فقال علي: قالون. أي جيد بالرومية.
أخرجه البخاري معلقا (١/ ٨٤) - الحيض- باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض، والدارمي (١/ ١٩٣) - الطهارة- باب في أقل الطهر- (٨٦٠)، والبيهقي (٧/ ٤١٨ - ٤١٩) - العدد- باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدتها، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٨٢)، وابن حزم في المحلى (٢/ ٢٠٢) (١٠/ ٢٧٢)، كلهم من طريق، إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: جاءت امرأة إلى علي تخاصم زوجها طلقها، فقالت: قد حضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: اقض بينهما، قال: يا أمير المؤمنين وأنت هاهنا؟، قال: اقض بينهما، قال: يا أمير المؤمنين وأنت هاهنا؟، قال: اقض بينهما، قال: إن جاءت من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته، تزعم أنها حاضت ثلاث حيض، تطهر عند كل قرء وتصلي، جاز لها وإلا فلا، فقال علي: قالون. وقالون بلسان الروم أحسنت.
قلت: رجاله ثقات، وفي سماع الشعبي من علي خلاف، وقد رأى عليا. قال يعقوب بن شيبة: لكنه لم يصحح سماعه منه. وعامر الشعبي يروي عن بعض الضعفاء عنه.