← المكتبة ▭▭ 2 pages
واحفظوا أيمانكم
عبد المنان التالبي مسائل فقهية
A− A+
11 · ص11
ثانياً: كراهة الإكثار من اليمين: الأصل عدم الإكثار من اليمين، لقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ. . .} ١ قيل: أراد به ترك الحلف. أي: لا تحلفوا. وقيلَ وهو الأصحَ: أراد به إذا حلفتم فلا تحنثوا ٢. ويكره الإفراط في الحلف بالله تعالى؛ لقوله تعالى: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَاّفٍ مَهِينٍ} ٣ وهذا ذم له يقتضي كراهة فعله، فإن لم يخرج إلى حد الإفراط فليس بمكروه إلا أن يقترن به ما يوجب كراهته ٤. ثالثاً: ركن اليمين القضائية وشروطها: اشترط الفقهاء بالاتفاق على ستة شروط في اليمين القضائية وهي: ١ - أن يكون الحالف مكلفاً (بالغاً، عاقلا، مختاراً) فلا يحلف الصبي والمجنون ولا تعتبر يمين النائم والمستكره. ٢ - أن يكون المدعى عليه منكراً حق المدعي فإن كان مقراً فلا حاجة للحلف. ٣ - أن يطلب الخصم اليمين من القاضي أو يوجهها القاضي إلى الحالف. ٤ - أن تكون اليمين شخصية فلا تقبل اليمين بالنيابة لصلتها بذمة الحالف ودينه فلا يحلف الوكيل أو ولي القاصر ويوقف الأمر حتى يبلغ. ٥ - أن لا تكون في الحقوق الخالصة لله تعالى كالحدود والقصاص. ٦ - أن تكون في الحقوق التي يجوز الإقرار بها، فلا تجوز اليمين في الحقوق التي لا يجوز الإقرار بها، فلا يحلف الوكيل والوصي والقيم؛ لأنه لا يصح إقرارهم على الغير ٥. وركنها: - اللفظ المستعمل فيها. ٦
١ المائدة (٨٩). ٢ تفسير البغوي (٣/ ٩٣). ٣ القلم (١٠). ٤ المغني (١٣/ ٢٢٣, ٢٢٨) , الشرح الممتع لابن عثيمين (٣٤١). ٥ الفقه الإسلامي وأدلته (٦/ ٥٩٧). ٦ رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار (٥/ ٤٧٢).
→ prev 11 / 80 next ←