← المكتبة ▭▭ 2 pages
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
133 · ص493 · ج1
(١٢٨) حديث: (كن مع الله يكن الله معك). (ليس بحديث) … اشتهر هذا الكلام على ألسِنة كثير من الناس، ويظن البعض أنه حديث نبوي، وبعضهم يذكره بلفظ: (من كان مع الله كان الله معه) والصحيح أنه ليس بحديث، وإنما هو من كلام الناس. "كشف الخفاء" (٢/ ٣٦٩) رقم (٢٦٢٣). التعليق: قلت: هذا الكلام ليس بحديث لكن معناه صحيح بلا ريب. قال ابن رجب -رحمه الله-: قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)} {النحل: ١٢٨}. قال قتادة: من يتق الله يكن معه، ومن يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل. كتب بعض السلف إلى أخ له أما بعد: فإن كان الله معك فمن تخاف، وإن كان عليك فمن ترجو، وهذه المعية الخاصة هي المذكورة في قوله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام {قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} {طه: ٤٦}، وقول موسى {قَالَ … كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢)} {الشعراء: ٦٢}.
→ prev 133 / 1026 next ←