135 · ص498 · ج1
(١٣٠) حديث: (الكبر على أهل الكبر صدقة).
(ليس بحديث)
هذا الكلام اشتهر على ألسِنة كثير من الناس، ويظنه بعضهم حديثاً عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وليس كذلك، إنما هو من كلام الناس.
وجاء بلفظ: (التكبر على المتكبر صدقة).
قال الرازي: هو من كلام الناس، وليس بحديث.
وانظر:
(١) "كشف الخفاء" (١/ ٣٧٤) رقم (١٠١١).
(٢) "أسنى المطالب" (ص: ١١٦) رقم (٥١٩).
(٣) "الأسرار المرفوعة" (١٦٣).
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذه المقولة التي يلوكها كثير من الناس بألسنتهم ليست بحديث نبوي شريف مأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما هي من كلام الناس، وكلام الناس يوزن بميزان الشرع، فما وافق الشرع قبلناه وما خالف الشرع تركناه، وهذه المقولة التي تدعو إلى الكبر على أهل الكبر لا شك أنها مقولة مصادمة لنصوص الوحيين. لكن ثبت عن
136 · ص503 · ج1
(١٣١) حديث: (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني).
(ضعيف)
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٧١) ومن طريقه أخرجه الطيالسي (ص: ١٥٣) رقم (١١٢٢)، والترمذي (٢٥٧٧) مع "التحفة"، وابن ماجه (٤٢٦٠)، وأحمد في "المسند" (١٧١٢٣)، والطبراني في "الكبير" (٧١٤٣)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٨٢) رقم (٧٧٢٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٣٥) رقم (٨٩٦) و (٨/ ١٨٥) رقم (١١٨٣٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب"، والبيهقي في "السنن" (٣/ ٣٦٩) و"الشعب" (٧/ ٣٥٠) رقم (١٠٥٤٦) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٥٠)، والبغوي في "السنة" (٧/ ٣٣٣) رقم (٤٠١١، ٤٠١٢) و"التفسير" (٣/ ٣٠٥)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٢١٢) عن شداد بن أوس رضي الله عنهما.
وفي سنده: أبو بكر بن أبي مريم الغساني، وهو ضعيف.
وقد نصَّ جمع من أهل العلم على ضعف هذا الحديث، منهم:
(١) الذهبي حيث تعقب الحاكم عندما قال إنه على شرط البخاري. قال الذهبي: لا والله إن في سنده أبا بكر بن أبي مريم وهو واه.
(٢) الحافظ ابن حجر. … "موسوعة الحافظ الحديثية" (٦/ ١٨٠).