15 · ص62 · ج1
(١٢) حديث: (أدبني ربي فأحسن تأديبي).
(ضعيف)
قال السخاوي: رواه العسكري في "الأمثال" عن علي -رضي الله عنه- قال: قدم بنو نهد بن زيد على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: أتيناك من غور تهامة، وذكر خطبتهم وما أجابهم به النبي -صلى الله عليه وسلم-، قالوا: يا نبي الله نحن بنو أبٍ واحد، ونشأنا في بلد واحد، وإنك لتكلم العرب بلسان ما نفهم أكثره، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله عز وجل أدبني فأحسن تأديبي، ونشأتُ في بني سعد بن بكر).
قلت: هذا الحديث ضعيف لا يثبت كما نصَّ على ذلك جمع من العلماء، منهم:
(١) شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى" (١٨/ ٣٧٥) قال: معناه صحيح لكن لا يُعرف له إسناد ثابت ١.
(٢) وأيَّده السخاوي في "المقاصد" (٤٥).
(٣) السيوطي في "الدرر المنتثرة" (٨).
(٤) الصالحي في "الشذرة" (٤٢).
(٥) العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٦٢) رقم (١٦٤).
١ وانظر كذلك "الأحاديث الضعيفة والباطلة" (ص: ٤٣) رقم (٦٣) لابن تيمية.
16 · ص66 · ج1
(١٣) حديث: (إذا أعيتكم الأمور فعلكيم بأصحاب القبور) أو (فاستعينوا بأهل القبور).
(موضوع)
هذا الحديث موضوع كما نصَّ على ذلك أهل العلم، منهم:
(١) شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى" (١/ ٣٥٦) قال: هذا الحديث كذب مفترى على النبي -صلى الله عليه وسلم- بإجماع العارفين بحديثه، وهذا مما يُعلم بالاضطرار من دين الإسلام، وأنه غير مشروع، ولم يروه أحد من العلماء بذلك، ولا يُوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة.
(٢) ابن قيم الجوزية -رحمه الله- في "إغاثة اللهفان" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣) قال: وهو يعدد الأشياء التي أوقعت القبورية في الافتتان بها: ومنها أحاديث مكذوبة مختلقة وضعها أشباه عباد الأصنام، من المقابرية على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تناقض دينه وما جاء به كحديث: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور) … وأمثال هذه الأحاديث التي هي مناقضة لدين الإسلام، وضعها المشركون وراجت على أشباههم من الجهال والضلال.