185 · ص110 · ج2
(١٨٠) حديث: (نِعمَ المُذَكِّر السُّبحَة).
(موضوع) …
أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" عن علي -رضي الله عنه-.
قال العلامة الألباني في"الضعيفة" (٨٣): موضوع وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض، جُل رواته مجهولون بل بعضهم متهم.
وقد جاء في هذا الباب حديث آخر بلفظ: (كان -صلى الله عليه وسلم- يسبح بالحصى) وهو حديث: موضوع أيضاً. "الضعيفة" (١٠٠٢).
التعليق:
قلت: بين العلماء بدعية السبحة من وجوه:
الوجه الأول: السبحة بدعة لأنها لم تكن في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما أخذت عن أهل الكتاب. قال محمد رشيد رضا: كنا نرى السبح في أيدي القسيسين من النصارى والرهبان والراهبات، ونسمع أنها مأخوذة عن البراهمة، ولما زرت الهند هذه السنة (١٩١٢ م) رأيت فيها بعض الصوفية من البراهمة والمسلمين ورأيتهم يحملون السبح ويعلقونها في رقابهم، والظاهر أن المسلمين أخذوها أولاً عن النصارى لا عن البراهمة، لأنهم ما عرفوا البراهمة فيما يظهر إلا عندما فتحوا الهند، وأما النصارى فكانوا في مهد الإسلام عند ظهوره -في جزيرة العرب- وفي البلاد المجاورة لها كالشام ومصر، فلا بد أن
186 · ص113 · ج2
(١٨١) حديث: (نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله مضاعف ودعاؤه مستجاب وذنبه معفور).
(ضعيف) …
رواه البيهقي في "الشعب" (٣/ ٤١٥ - ٤١٦) رقم (٣٩٣٧) و (٣٩٣٨) و (٣٩٣٩) عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما.
وفي سنده: سليمان بن عمرو، وهو أبو داود النخعي، كذَّاب.
وتابعه: معروف بن حسان وهو ضعيف.
وقد ضعَّف هذا الحديث:
(١) البيهقي في"الشعب" (٣/ ٤١٦).
(٢) العراقي. "الإحياء وبذيله المغني" (١/ ٣١٥، ٤٦٥).
(٣) السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ١٨٠) و"الجامع الصغير".
(٤) المناوى في "فيض القدير" (٦/ ٣٧٨).
(٥) الأزهري في "تحذير المسلمين" (ص: ١٨٢).
(٦) الألباني في "الضعيفة" (٤٦٩٦) و"ضعيف الجامع" (٥٩٧٢).
التعليق:
قلت: هذا الحديث لا يصح سنداً ومتناً.