737 · ص343 · ج2
وقال بعضهم: لا دلالة فيها على المغالاة لأن قوله تعالى {وَآتَيْتُمْ} لا يدل على جواز إيتاء القنطار، ولا يلزم من جعل الشيء شرطاً لشيء آخر، كون ذلك الشرط في نفسه جائز الوقوع كقوله -صلى الله عليه وسلم-: (من قُتل له قتيل فأهله بين خيرتين … ) ١.
وقد ضعَّف هذه القصة جمع من العلماء، منهم:
(١) البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٣٣).
(٢) الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٩/ ٢٠٩).
(٣) العلامة الألباني في"الإرواء" (٦/ ٣٤٨).
(٤) الصياصنة في "مجلة البحوث الإسلامية" العدد (٢٤) (ص: ٢٧٠ - ٢٧٢).
(٥) يوسف العتيق في "قصص لا تثبت" (١/ ٢٧ - ٣١).
قلت: وللحديث طرق أخرى كلها لا تصح كما ذكر ذلك العلامة الألباني -رحمه الله-.
فائدة: حول المغالاة المهور.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ٢ -رحمه الله-: والمستحب في الصداق مع القدرة واليسار، أن يكون جميع عاجله وآجله لا يزيد على مهر أزواج النبي
١ "مجلة البحوث الإسلامية" العدد (٢٤) (ص: ٢٧٠ - ٢٧٢).
٢ "مجموع الفتاوى" (٣٢/ ١٩٤).