← المكتبة ▭▭ 2 pages
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
897 · ص436 · ج2
ذكر هذه الأبيات الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٨/ ٤١٢) من طريق عبد الله بن محمد قاضي نصيبين عن محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، قال: أملى عليَّ عبد الله بن المبارك هذه الأبيات بطرطوس، وودعته للخروج وأنشدها معي إلى الفضيل بن عياض في سنة سبعين ومائة، وفي رواية سنة سبع وسبعين ومائة. قلت: هذه القصيدة ضعيفة سنداً، ومنكرة متناً: في سندها: (١) أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن يحيى القاضي بنصيبين مجهول. "تاريخ دمشق" (٣٢/ ٤٤٩). (٢) محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي، ويقال: أحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة. قال أبو حاتم: أحاديثه باطلة تدل على كذبه. "ميزان الإعتدال" (١/ ٨١) و"لسان الميزان" (٥/ ٣١). هذا من حيث السند. أما نكارة المتن: ففي قوله: (لعلمتَ أنك بالعبادة تلعب). فيه تحقير للعبادة، وتسميتها لعباً، وحاشا السلف الصالح -رحمهم الله- من ذلك، وحاشا ابن المبارك وهو العالم الجليل أن يجعل الصلاة والصوم وقراءة القرآن والذكر في بيت الله الحرام لعباً، وحاشاه أن يفتخر بعبادته على غيره فيقول: من كان يخضب خده بدموعه … فنحورنا بدمائنا تتخضب
→ prev 897 / 1026 next ←