437 · ص441
٣ - وقال عز وجل: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} ١، وقال: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} ٢، وقال: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} ٣.
٤ - وقال لموسى وهارون: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} ٤، فأخبر عن سمعه وبصره ورؤيته.
٥ - ونفت الجهمية أن يكون لله وجه كما قال، وأبطلوا أن يكون له سمع وبصر وعين، ووافقوا النصارى؛ لأن النصارى لم ٥ تثبت أن الله سميعاً بصيرًا إلا على معنى أنه عالم. كذلك ٦ قالت الجهمية، ففي حقيقة [قول] ٧ الجهمية أنهم قالوا: ٨ إن الله عالم ولا يقولوا سميعاً بصيراً على غير معنى عالم، وكذلك قول النصارى.
١ سورة الطور، جزء من آية: [٤٨].
٢ سورة طه، جزء من آية: [٣٩].
٣ سورة النساء، جزء من آية: [١٣٤].
٤ سورة طه، بعض آية: [٤٦].
٥ في نسخة و. لا.
٦ في ب، ولذلك
٧ ما بين القوسين زيادة من ب. ج. و.
٨ في و. نقول وفي. ب. يقول.
438 · ص442
[فصل] ١
٦ - وقالت الجهمية: إن الله لا علم له ولا قدرة ولا سمع له ولا بصر، وإنما قصدوا إلى تعطيل التوحيد، والتكذيب بأسماء الله عز وجل، فأعطوا ذلك لفظًا ولم يحصلوا قولاً في المعنى، ولولا أنهم خافوا السيف لأفصحوا بأن الله غير سميع ولا بصير ولا عالم، ولكن خوف السيف منعهم من إظهار زندقتهم.
٧ - وزعم شيخ منهم مقدم فيهم ٢ أن علم الله هو الله، وأن الله عز وجل عِلْم، فنفى العلم من حيث أوهم أنه أثبته ٣ حتى ألزم أن يقول: يا علم اغفر لي؛ إذ كان علم الله عنده هو الله، وكان الله على [قياسه] ٤ [عِلْماً] ٥ وقدرة، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
قال أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري: بالله نستهدي، وإياه
١ ما بين القوسين زيادة من و.
٢ بين شيخ الإسلام - رحمه الله - أنه أبو الهذيل العلاف، انظر بيان التلبيس (٣/ ٣٣٦) -
٣ في و. يثبته. وفي ب تثبته.
٤ ما بين القوسين زيادة تصحيحية من ب. و، وفي باقي النسخ قيامه وهذا خطأ بين.
٥ ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.