← المكتبة
حذيفة بن حسيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك
المشهور بـ حذيفة بن اليمان العبسي
صحابي أبو عبد الله العبسي ط 1 ت 36 هـ ⌖ al-Ḥijāz · الحجاز · المدينة ↗ خ م 394 riwāya ◈ 2324 ✴ in the graph ↗
البلدان: المدينة ، الكوفة
القرابة: أمه الرباب بنت كعب بن عدى بن كعب بن عبد الأشهل ، والد سعد ، والد أبي عبيدة ، جد صفوان
Isnād network — from the chains
↑ narrated from (teachers)
عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن عمرو ب… ×64 عبد الله بن عثمان بن عامر بن عم… ×39 محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس ب… ×13 عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد ال… ×11 عبد الله بن مسعود بن حبيب بن شم… ×9 سليمان بن مهران ×9 علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ب… ×8 وكيع بن الجراح بن مليح بن عدى ب… ×7 محمد بن بشار بن عثمان بن داود ب… ×7 سلمان بن الإسلام ×7 محمد بن عبد الله بن حمدويه بن ن… ×6 عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف … ×5 عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار… ×5 أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن… ×5 عبد الرحمن بن صخر ×4 شعبة بن الحجاج بن الورد ×4 فضل بن عمرو بن حماد بن زهير بن … ×4 بكار بن قتيبة بن عبد الله بن أب… ×4
↓ narrated to (students)
ربعي بن حراش بن جحش بن عمرو بن … ×772 شقيق بن سلمة ×587 صلة بن زفر ×274 زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن ب… ×170 زيد بن وهب ×116 همام بن الحارث بن قيس بن عمرو ب… ×108 عبد الرحمن بن يسار ×96 اسم مبهم ×75 عامر بن واثلة بن عبد الله بن عم… ×66 عبيد بن المغيرة ×58 جندب بن عبد الله بن سفيان ×57 مسلم بن نذير بن يزيد بن شبل بن … ×54 أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان ×44 عائذ الله بن عبد الله بن عمرو ×41 بلال بن يحيى ×40 سعيد بن فيروز ×39 عبد الله بن مسعود بن حبيب بن شم… ×37 عبد الله بن عبد الرحمن ×36
Critics’ verdicts — jarḥ wa taʿdīl (5)
ابن حجر العسقلاتي قال في التقريب : صحابي جليل من السابقين ، استعمله عمر على المدائن
أبو حاتم بن حبان البس… ذكره في الصحابة
أبو حاتم الرازي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد أحدا
الذهبي صاحب سر رسول الله صلي الله عليه وسلم
المزي صاحب سر رسول الله صلي الله عليه وسلم
Biography · ع

ع حذيفة بن اليمان
وهو حذيفة بْن حسيل ويقال: حسل بْن جابر بْن أسيد بْن عمرو بْن مالك، ويقال: ابن اليمان بْن جابر بْن عمرو بْن ربيعة بْن جروة بْن الحارث بْن مازن بْن قطيعة بْن عبس بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان بْن سعد بْن قيس عيلان بْن مضر بْن نزار بْن معد بْن عدنان أَبُو عَبْدِ اللَّهِ العبسي . حليف بني عَبْد الأشهل صاحب سر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، شهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أحدا هو وأبوه، وقتل أبوه يومئذ قتله المسلمون خطأ وكانا أرادا أن يشهدا بدرا فاستحلفهما المشركون أن لا يشهدا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فحلفا لهم، ثم سألا النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فَقَالَ: " نفي لهم بعهدهم، ونستعين اللَّه عليهم " .
قال مُحَمَّد بْن سعد: وجروة هو اليمان، ومن ولده حذيفة، وإنما قيل: اليمان، لأن جروة أصاب دما في قومه، فهرب إلى المدينة، فحالف بني عَبْد الأشهل، فسماه قومه اليمان، لأنه حالف اليمانية، وأمه الرباب بنت كعب بْن عدي بْن كعب بْن عَبْدِ الأشهل .
روى عن
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
وعن عمر بْن الخطاب م
روى عنه
الأسود بْن يزيد النخعي خ س
وبلال بْن يَحْيَى العبسي ت ق
وثعلبة بْن زهدم التميمي د س
وجابر بْن عَبْدِ اللَّهِ
وجندب بْن عَبْدِ اللَّهِ البجلي م ت ق
وحصين بْن جندب أَبُو ظبيان الجنبي بخ فق
وخالد بْن خالد د س ويقال: سبيع بْن خالد اليشكري د
وخالد بْن الربيع العبسي بخ
وربعي بْن خراش العبسي ع
وزاذان أَبُو عمر الكندي ت
وزر بْن حبيش الأسدي
وزيد بْن وهب الجهني خ م ت س ق
وأَبُو الشعثاء سليم بْن أسود المحاربي خ
وأَبُو وائل شقيق بْن سلمة الأسدي ع
وصلة بْن زفر العبسي ع
وضبيعة بْن حصين الثعلبي د
وطارق بْن شهاب
وأَبُو حمزة طلحة بْن يزيد مولى الأنصار س ق وقيل عن طلحة بْن يزيد د تم ق عن رجل عنه
وأَبُو الطفيل عامر بْن واثلة الليثي م ق
وأَبُو إدريس عائذ اللَّه بْن عَبْدِ اللَّهِ الخولاني خ م ق
وأَبُو قلابة عَبْد اللَّهِ بْن زيد الجرمي د وقيل: لم يسمع منه
وعبد اللَّه بْن الصامت
وعبد اللَّه بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأشهلي ت ق
وعبد اللَّه بْن عكيم الجهني م س
وعبد اللَّه بْن فيروز الديلمي ق
وعبد اللَّه بْن يزيد الخطمي م
وعبد اللَّه بْن يسار الجهني د سي
وعبد الرحمن بْن قرط س ق
وعبد الرحمن بْن أبي ليلى ع
وعبد الرحمن بْن يزيد النخعي خ ت س
وعبد العزيز أخو حذيفة د ويقال: ابن أخيه
وعبيد أَبُو المغيرة سي ق
وعلقمة بْن قيس
وعمار بْن ياسر م
وعمرو بْن صليع بخ
وعمرو بْن أبي قرة د
وقبيصة بْن ذؤيب الخزاعي د
وقيس بْن أبي حازم خ
ومحمد بْن سيرين د ق
ومرة الطيب عخ
ومسلم بْن نذير بخ ت س ق
والنزال بْن سبرة
وهمام بْن الحارث العدوي خ م د ت س
وأَبُو مجلز لاحق بْن حميد د ت
ويزيد بْن شريك التيمي م
وأَبُو الأزهر ق
وأَبُو بردة بْن أبي مُوسَى الأشعري س
وأَبُو حذيفة الأرحبي م د س
وأَبُو سلام الأسود م
وأَبُو عائشة مولى عمرو بْن سعيد بْن العاص د
وابنه أَبُو عبيدة بْن حذيفة بْن اليمان ق
وأَبُو عثمان النهدي
وأَبُو عمار الهمداني
قال علي بْن المديني: حذيفة بْن اليمان هو حذيفة بْن حسل، وحسل كَانَ يقال له: اليمان، وهو رجل من عبس حليف الأنصار .
وقال خليفة بْن خياط: اليمان لقب، واسمه حسيل بْن جابر بْن عمرو بْن ربيعة .
وقال أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ العجلي: كَانَ أميرا على المدائن استعمله عمر، ومات بعد قتل عثمان بأربعين يوما، سكن الكوفة، وكَانَ صاحب سر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم .
وقال الْبُخَارِيُّ: قال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ بِلالِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حُذَيْفَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: " أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ , ثَلاثًا، ولَنْ يَدَعَهَا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُنْسِيَهُ الْهَرَمُ " . قال: وقال أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ بِلالٍ بَلَغَنِي، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولَمْ يَصِحَّ
وقال عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، " خَيَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَ الْهِجْرَةِ، والنُّصْرَةِ، فَاخْتَرْتُ النُّصْرَةِ "
وقال الزهري: أَخْبَرَنِي عروة بْن الزبير، أن حذيفة قاتل مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم هو وأبوه اليمان يوم أحد، فأخطأ المسلمون يومئذ بأبيه يحسبونه من العدو فوشقوه بأسيافهم، فطفق حذيفة، يقول لهم: إنه أبي فلم يفقهوا قوله حتى قتلوه، فَقَالَ حذيفة عند ذلك: يغفر اللَّه لكم، وهو أرحم الراحمين، فبلغت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فزادت حذيفة عنده خيرا .
وقال عَبْد اللَّهِ بْن يزيد الخطمي م، عن حذيفة: لقد حَدَّثَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بما يكون حتى تقوم الساعة، غير أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها .
وقال أَبُو وائل خ م د، عن حذيفة: قام فينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدث بِهِ حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته، فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا أراه عرفه .
وقال ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ م: قال أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَقُولُ: إِنِّي لأَعَلْمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وبَيْنَ السَّاعَةِ، ومَا ذَاكَ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَدَّثَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أَسَرَّهُ إِلَيَّ لَمْ يَكُنْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرِي، ولَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال وهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ سُئِلَ عَنِ الْفِتَنِ، وهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: " فَهُنَّ ثَلاثٌ لا يَذَرْنَ شَيْئًا مِنْهُنَّ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ مِنْهَا صِغَارٌ ومِنْهَا كِبَارٌ " . قال حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي
وقال إبراهيم، عن علقمة: قدمت الشام فقلت: اللهم وفق لي جليسا صالحا، قال: فجلست إلى رجل، فإذا هو أَبُو الدرداء، فَقَالَ لي: ممن أنت ؟ فقلت: من أهل الكوفة، فَقَالَ: أليس فيكم صاحب الوساد، والسواد يعني ابن مسعود، ثم قال: أليس فيكم صاحب السر الذي لم يكن يعلمه غيره، يعني حذيفة، وذكر الحديث .
وقال أَبُو إِسْحَاقَ، عن هبيرة بْن يريم: شهدت عليا، وسئل عن حذيفة، فَقَالَ: سأل عن أسماء المنافقين، وأخبر بهم .
وقال مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: كَيْفَ عَرَفْتَ أَمْرَ الْمُنَافِقِينَ، ولَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ولا عُمَرُ، قال: إِنِّي كُنْتُ أَسِيرُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَنَامَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَسَمِعْتُ نَاسًا مِنْهُمْ يَقُولُونَ: لَوْ طَرَحْنَاهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَانْدَقَّتْ عُنُقُه فَاسْتَرَحْنَا مِنْهُ، فَسِرْتُ بَيْنَهُمْ وبَيْنَهُ وجَعَلْتُ أَقْرَأُ وأَرْفَعُ صَوْتِي، فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَنْ هَذَا " ؟ قُلْتُ: حُذَيْفَةُ، قال: " مَنْ أُولاءِ ؟ قُلْتُ: فُلانٌ وفُلانٌ حَتَّى عَدَدُّتُهُمْ، قال: " أَوَ سَمِعْتَ مَا قَالُوا " ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، ولِذَلِكَ سِرْتُ بَيْنَكَ وبَيْنَهُمْ، قال: " فَإِنَّ هَؤُلاءِ فُلانًا وفُلانًا حَتَّى عَدَّ أَسْمَاءَهُم مُنَافِقُونَ لا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا " . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، وغَيْرُ واحِدٍ، إِذْنًا، قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو الْيَامِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قال: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، فَذَكَرَهُ
وبِهِ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قال: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال: " كَانَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، ووَدِيعَةَ بْنِ ثَابِتٍ كَلامٌ، فَقَالَ ودِيعَةُ لِعَمَّارٍ: إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَا أَعْتَقَكَ بَعْدُ فَقَالَ عَمَّارٌ: كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ: اللَّه أَعْلَمُ، قال: أَخْبَرَنِي عَنْ عِلْمِكَ، فَسَكَتَ ودِيعَةُ، فَقَالَ مَنْ حَضَرَهُ: أَخْبِرْهُ عَمَّا سَأَلَكَ، وإِنَّمَا أَرَادَ عَمَّارٌ أَنْ يُخْبِرَهُ، أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ، فَقَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُمْ أَرَبَعَةَ عَشَرَ رَجُلا، فَقَالَ عَمَّارٌ: فَإِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَإِنَّهُمْ خَمَسَةَ عَشَرَ، فَقَالَ ودِيعَةُ: مَهْلا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تَفْضَحَنِي، فَقَالَ عَمَّارٌ: واللَّهِ مَا سَمَّيْتُ أَحَدًا، ولا أُسَمِّيهِ أَبَدًا، ولَكِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلا اثْنَا عَشْرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ "
وبه قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قال: حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار، قال في تسمية أصحاب العقبة: معتب بْن قشير بْن مليل من بني عمرو بْن عوف قد شهد بدرا، وهو الذي قال: يعدنا مُحَمَّد كنوز كسرى، وقيصر وأحدنا لا يأمن على خلائه، وهو الذي قال: ( لو كَانَ لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا ) . قال الزبير: وهو الذي شهد عليه الزبير بهذا الكلام . ووديعة بْن ثابت من بني عمرو بْن عوف، وهو الذي قال: إنما كنا نخوض ونلعب، وهو الذي قال: ما لي أرى قراءنا هؤلاء أرغبنا بطونا، وأجبننا عند اللقاء . وجد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نبتل بْن الحارث من بني عمرو بْن عوف، وهو الذي قال جبريل عليه السلام: " يا مُحَمَّد، من هذا الأسود كثير شعر عيناه كأنهما قدران من صفر ينظر بعيني شيطان، وكبده كبد حمار يخبر المنافقين بخبرك وهو المجتز نحره " . والحارث بْن يزيد الطائي حليف لبني عمرو بْن عوف، وهو الذي سبق إلى الوشل، يعني البئر الذي نهى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أن يمسه أحد، فاستقى منه . وأوس بْن قيظي وهو من بني حارثة، وهو الذي قال: إن بيوتنا عورة، وهو جد يَحْيَى بْن سعيد بْن قيس . والجلاس بْن سويد الصامت، وهو من بني عمرو بْن عوف، وبلغنا أنه تاب بعد ذلك . وسعد بْن زرارة من بني مالك بْن النجار، وهو المدخن على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وكَانَ أصغرهم سنا، وأخبثهم . وقيس بْن قهد من بني مالك بْن النجار، وسويد، وداعس، وهما من بني بلحبلى، وهما من جهز ابن أبي في تبوك بخذلان الناس . وقيس بْن عمرو بْن سهل، وزيد بْن اللصيت، وكَانَ من يهود قينقاع، فأظهر الإسلام، وفيه غش اليهود، ونفاق من نافق، وسلالة بْن الحمام من بني قينقاع، فأظهر الإسلام .
وقال مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قال: " لَمْ يُخْبِرْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأَسْمَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِي نَخَّسُوا بِهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ بِتَبُوكَ غَيْرَ حُذَيْفَةَ، وهُمُ اثْنَا عَشْرَ رَجُلا لَيْسَ فِيهِمْ قُرَشِيٌّ، وكُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ أَوْ مِنْ حُلَفَائِهِمْ "
وقال الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قال لأَصْحَابِهِ: " تَمَنُّوا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِلْءُ هَذَا الْبَيْتِ دَرَاهِمَ، فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ آخَرُ: تَمَنُّوا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مَاءُ هَذَا الْبَيْتِ ذَهَبًا، فَأُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: تَمَنُّوا، فَقَالَ آخَرُ: أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِلْءُ هَذَا الْبَيْتِ جَوَاهِرَ ونَحْوَهُ، فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: تَمَنُّوا، فَقَالُوا: مَا نَتَمَنَّى بَعْدَ هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَكِنِّي أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِلْءُ هَذَا الْبَيْتِ رِجَالا مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، ومُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، فَأَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، قال: ثُمَّ بَعَثَ بِمَالٍ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، وقال: انْظُرْ مَا يَصْنَعُ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَسَّمَهُ، قال: ثُمَّ بَعَثَ بِمَالٍ إِلَى حُذَيْفَةَ، قال: انْظُرْ مَا يَصْنَعُ فَلَمَّا أَتَاهُ قَسَّمَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ "، أَوْ كَمَا قال . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُشْكَانِيُّ الْخَطِيبُ، إِذْنًا، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّهَاوُنْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّهَاوُنْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فَذَكَرَهُ
وقال عَبْد الرزاق، أَخْبَرَنَا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كَانَ عمر بْن الخطاب إذا بعث أميرا كتب إليهم إني قد بعثت إليكم فلانا وأمرته بكذا وكذا، فاسمعوا له وأطيعوا، فلما بعث حذيفة إلى المدائن كتب إليهم إني قد بعثت إليكم فلانا فأطيعوه فقالوا: هذا رجل له شأن فركبوا ليتلقوه فلقوه على بغل تحته إكاف، وهو معترض عليه رجلاه من جانب واحد فلم يعرفوه فأجازوه فلقيهم الناس فقالوا: أين الأمير فقالوا: هو الذي لقيتم، قال: فركضوا في أثره، فأدركوه وفي يده رغيف وفي الأخرى عرق، وهو يأكل فسلموا عليه فنظر إلى عظيم منهم فناوله العرق
والرغيف، قال: لما غفل ألقاه، أو قال: أعطاه خادمه .
وقال خليفة بْن خياط: قال أَبُو عبيدة: ومضى حذيفة بْن اليمان، يعني سنة اثنتين وعشرين بعد نهاوند إلي مدينة نهاوند، فصالحهم دينار على ثماني مائة ألف درهم في كل سنة وغزا حذيفة مدينة الدينور فافتتحها عنوة، وقد كانت فتحت لسعد ثم انتقضت ثم غزا حذيفة ماسبذان فافتتحها عنوة، وقد كانت فتحت لسعد فانتقضت . قال خليفة: وقد قيل في ماه غير هذا، فيقال: أَبُو مُوسَى فتح ماه دينار، ويقال: السائب بْن الأقرع . وقال أَبُو عبيدة: ثم غزا حذيفة همذان فافتتحها عنوة، ولم تكن فتحت قبل ذلك، ثم غزا الري فافتتحها عنوة، ولم تكن فتحت قبل ذلك وإليها انتهت فتوح حذيفة .
وقال أَبُو عبيدة: فتوح حذيفة هذه كلها في سنة اثنتين وعشرين، ويقال: همذان افتتحها المغيرة بْن شعبة سنة أربع وعشرين، ويقال: جرير بْن عَبْدِ اللَّهِ افتتحها بأمر المغيرة .
وقال عطاء بْن السائب، عَنْ أَبِي البختري، قال حذيفة: لو حدثتكم بحديث لكذبني ثلاثة أثلاثكم، قال: ففطن له شاب، فَقَالَ: من يصدقك إذا كذبك ثلاثة أثلاثنا، فَقَالَ: إن أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، كانوا يسألون رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، قال: فقيل له: ما حملك على ذلك، فَقَالَ: إنه من اعترف بالشر وقع في الخير .
وقال أَبُو هلال، عن قتادة: قال: حذيفة: لو كنت على شاطئ نهر، وقد مددت يدي لأغترف، فحدثتكم بكل ما أعلم ما وصلت يدي إلى فمي حتى أقتل .
وقال مُحَمَّد بْن سعد: أَخْبَرَنَا عمرو بْن عاصم الكلابي، قال: حَدَّثَنَا قريب بْن عَبْدِ الملك، قال: سمعت شيخا جارا لنا، قال: قال حذيفة: خذوا عنا فإنا لكم ثقة، ثم خذوا عن الذين يأخذون عنا، فإنهم لكم ثقة، ولا تأخذوا عن الذين يلونهم، قال: لم ؟ قال: لأنهم يأخذون حلو الحديث، ويدعون مره ولا يصلح حلوه إلا بمره .
وقال أَبُو جناب الكلبي: قال حذيفة بْن اليمان: إن الحق ثقيل وهو مع ثقله مريء، وإن الباطل خفيف وهو مع خفته وبيء، وترك الخطيئة أيسر، أو قال: خير من طلب التوبة، ورب شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا .
وقال عَبْد اللَّهِ بْن عون، عن إبراهيم: قال حذيفة: اتقوا اللَّه يا معشر القراء، وخذوا طريق من كَانَ قبلكم، فوالله لئن استبقتم لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا .
وقال الأعمش، عن شمر بْن عطية: قال حذيفة: ليس خياركم من ترك الدنيا للآخرة، ولا خياركم من ترك الآخرة للدنيا، ولكن خياركم من أخذ من كل .
وقال أيوب، عن ابن سيرين: سئل حذيفة عن شيء، فَقَالَ: إنما يفتي أحد ثلاثة من عرف الناسخ والمنسوخ أو رجل ولي سلطانا، فلا يجد من ذلك بدا أو متكلف .
وقال الأعمش، عَنْ عَبْدِ الملك بْن ميسرة، عن النزال بْن سبرة: كنا مع حذيفة في بيت، فَقَالَ له عثمان: يا أبا عَبْد اللَّهِ ما هذا الذي يبلغني عنك، قال: ما قلته، فَقَالَ عثمان: أنت أصدقهم وأبرهم، فلما خرج، قلت: يا أبا عَبْد اللَّهِ ألم تقل ما قلته، قال: بلى، ولكني اشتري ديني ببعضه مخافة أن يذهب كله .
وقال سعد بْن أوس، عن بلال بْن يَحْيَى: بلغني أن حذيفة كَانَ يقول: ما أدرك هذا الأمر أحد من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، إلا قد اشترى بعض دينه ببعض، قَالُوا: فأنت، قال: وأنا، والله إني لأدخل على أحدهم، وليس من أحد إلا وفيه محاسن ومساوئ، فأذكر من محاسنه، وأعرض عن ما سوى ذلك، وربما دعاني أحدهم إلى الغداء، فأقول: إني صائم، ولست بصائم .
وقال يَحْيَى بْن سليم الطائفي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كثير، عن زياد مولى ابْن عياش: حَدَّثَنِي من دخل على حذيفة في مرضه الذي مات فيه، فَقَالَ: لولا أني أرى أن هذا اليوم آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة لم أتكلم بِهِ، اللهم إنك تعلم أني كنت أحب الفقر على الغنى، وأحب الذلة على العز، وأحب الموت على الحياة، حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم، ثم مات .
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو المكارم اللبان، إذنا، وأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، إذنا من أصبهان، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن إِسْحَاقَ الحربي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يزيد الأدمي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سليم، فذكره .
قال سعد بْن أوس، عن بلال بْن يَحْيَى: عاش حذيفة بعد قتل عثمان أربعين ليلة .
وقال مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير، وغير واحد: مات سنة ست وثلاثين .
وقال زكريا بْن عدي، عن حفص بْن غياث: رأيت أبا حنيفة في المنام فقلت: أي الآراء وجدت أفضل أو أحسن، قال: نعم الرأي رأي عَبْد اللَّهِ، ووجدت حذيفة بْن اليمان شحيحا على دينه .
روى له الجماعة حذيفة بن اليمان العبسي
من كبار الصحابة، يأتي نسبه في ترجمة أبيه حسل قريبا، كان أبوه قد أصاب دما، فهرب إلى المدينة، فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان لكونه حالف اليمانية، وتزوج والدة حذيفة، فولد له بالمدينة، وأسلم حذيفة وأبوه وأراد شهود بدر، فصدها المشركون وشهدا أحدا، فاستشهد اليمان بها، وروى حديث شهوده أحدا واستشهاده بها البخاري، وشهد حذيفة الخندق، وله بها ذكر حسن وما بعدها، وروى حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم الكثير، وعن عمر روى عنه جابر وجندب وعبد الله بن يزيد وأبو الطفيل في آخرين، ومن التابعين ابنه بلال وربعي بن خراش وزيد بن وهب وزر بن حبيش وأبو وائل وغيرهم، قال العجلي: استعمله عمر على المدائن، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان، وبعد بيعة علي بأربعين يوما، قلت: وذلك في سنة ست وثلاثين، وروى علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيب، عن حذيفة خيرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة، فاخترت النصرة، وروى مسلم، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن حذيفة قال: لقد حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان وما يكون حتى تقوم الساعة، وفي الصحيحين أن أبا الدرداء قال لعلقمة: أليس فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره، يعني حذيفة، وفيهما عن عمر أنه سأل حذيفة عن الفتنة، وشهد حذيفة فتوح العراق، وله بها آثار شهيرة - ب د ع: حذيفة بْن اليمان وهو حذيفة بْن حسل . ويقال حسيل بْن جابر بْن عمرو بْن ربيعة بْن جروة بْن الحارث بْن مازن بْن قطيعة بْن عبس بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان أَبُو عَبْد اللَّهِ العبسي واليمان لقب حسل بْن جابر . وقال ابن الكلبي: هو لقب جروة بْن الحارث، وَإِنما قيل له ذلك، لأنه أصاب دما في قومه، فهرب إِلَى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل من الأنصار، فسماه قومه اليمان لأنه حالف الأنصار، وهم من اليمن . روى عنه: ابنه أَبُو عبيدة، وعمر بْن الخطاب، وعلي بْن أَبِي طالب، وقيس بْن أَبِي حازم، وَأَبُو وائل، وزيد بْن وهب، وغيرهم . وهاجر إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فخيره بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة، وشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحدًا، وقتل أبوه بها، ويذكر عند اسمه . وحذيفة صاحب سر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنافقين، لم يعلمهم أحد إلا حذيفة، أعلمه بهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسأله عمر: أفي عمالي أحد من المنافقين ؟ قال: نعم واحد، قال: من هو ؟ قال: لا أذكره، قال حذيفة: فعزله، كأنما دل عليه، وكان عمر إذا مات ميت يسأل عَنْ حذيفة، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وَإِن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر . وشهد حذيفة الحرب بنهاوند، فلما قتل النعمان بْن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية، وكان فتح همذان، والري، والدينور عَلَى يده، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين، وتزوج فيها . وكان يسأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشر ليتجنبه، وأرسله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة الأحزاب سرية ليأتيه بخبر الكفار، ولم يشهد بدرًا، لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل يقاتل أم لا ؟ فقال: “ بل نفي لهم، ونستعين اللَّه عليهم “ . وسأل رجل حذيفة: أي الفتن أشد ؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر، لا تدري أيهما تركب .

&0 أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ: أَخْبَرَنَا هَنَّادٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ° ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ، قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثَنَا “ أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنَ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ “
، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الأَمَانَةِ، فَقَالَ: “ يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجَتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفَطَتْ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ “، ثُمَّ أَخَذَ حَصَاةً، فَدَحْرَجَهَا عَلَى رِجْلِهِ، قَالَ: “ فَيُصْبِحُ النَّاسُ فَيَتَبَايَعُونَ لا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلانٍ رَجُلا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ وَأْظَرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ “ ، قَالَ: وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ مَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ لأُبَايِعَ إِلا فُلانًا وَفُلانًا

روى زيد بْن أسلم، عَنْ أبيه، أن عمر بْن الخطاب قال لأصحابه: “ تمنوا، فتمنوا ملء البيت الذي كانوا فيه مالا وجواهر ينفقونها في سبيل اللَّه، فقال عمر: لكني أتمنى رجالا مثل أَبِي عبيدة، ومعاذ بْن جبل، وحذيفة بْن اليمان، فأستعملهم في طاعة اللَّه عز وجل، ثم بعث مال إِلَى أَبِي عبيدة، وقال: انظر ما يصنع، فقسمه، ثم بعث بمال إِلَى حذيفة، وقال: انظر ما يصنع، قال: فقسمه، فقال عمر: قد قلت لكم “ وقال ليث بْن أَبِي سليم: لما نزل بحذيفة الموت جزع جزعًا شديدًا، وبكى بكاء كثيرًا، فقيل: ما يبكيك ؟ فقال: “ ما أبكي أسفا عَلَى الدنيا بل الموت أحب إلي، ولكني لا أدري علام أقدم، عَلَى رضى أم عَلَى سخط ؟ “ وقيل: لما حضره الموت قال: “ هذه آخر ساعة من الدنيا، اللهم إنك تعلم أني أحبك، فبارك لي في لقائك ثم مات “ . وكان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، سنة ست وثلاثين . وقال مُحَمَّد بْن سيرين: كان عمر إذا استعمل عاملا كتب عهده: وقد بعثت فلانا وأمرته بكذا، فلما استعمل حذيفة عَلَى المدائن كتب في عهده: “ أن اسمعوا له وأطيعوا، وأعطوه ما سألكم “، فلما قدم المدائن استقبله الدهاقين، فلما قرأ عهده، قَالُوا: سلنا ما شئت، قال: أسألكم طعامًا آكله، وعلف حماري ما دمت فيكم، فأقام فيهم، ثم كتب إليه عمر ليقدم عليه، فلما بلغ عمر قدومه كمن له عَلَى الطريق، فلما رآه عمر عَلَى الحال التي خرج من عنده عليها، أتاه فالتزمه، وقال: “ أنت أخي وأنا أخوك “ . أخرجه ثلاثتهم . غريبه: الجذر: الأصل، وجذر كل شيء: أصله، وتفتح الجيم وتكسر . والمجل: يقال مجلت يده تمجل مجلا، ومجلت تمجل مجلا، إذا ثخن جلدها وتعجز حتى يظل أثرها مثل أثر المجل . المنتبر: المنتفط المرتفع، وكل شيء رفع شيئا فقد نبره . والوكتة: الأثر اليسير، وجمعه وكت، بالتسكين، وقيل للبسر إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب: قد وكت، بالتشديد حذيفة بن اليمان القطيعي: حذيفة بن اليمان، يكنى أبا عَبْد الله، واسم اليمان حسيل بن جابر، واليمان لقب، وهو حذيفة بن حسل، ويقال: حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس العبسي القطيعي، من بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، حليف لبني عَبْد الأشهل من الأبصار . وأمه امرأة من الأنصار من الأوس من بني عَبْد الأشهل، واسمها الرباب بنت كعب بن عَبْد الأشهل، وإنما قيل لأبيه حسيل اليمان، لأنه من ولد اليمان جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس، وكان جروة بن الحارث أيضًا، يقال له: اليمان لأنه أصاب في قومه دمًا فهرب إلى المدينة، فحالف بني عَبْد الأشهل، فسماه قومه اليمان لأنه حالف اليمانية . شهد حذيفة وأبوه حسيل وأخوه صفوان أحدًا، وقتل أباه يومئذ بعض المسلمين وهو يحسبه من المشركين . كان حذيفة من كبار أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وهو الذي بعثه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يوم الخندق ينظر إلى قريش، فجاءه بخبر رحيلهم، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأله عن المنافقين، وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وكان عمر ينظر إليه عند موت من مات منهم، فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر، وكان حذيفة، يقول: خيرني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بين الهجرة والنصرة، فاخترت النصرة، وهو حليف للأنصار لبني عَبْد الأشهل، وشهد حذيفة نهاوند، فلما قتل النعمان بن مقرن أخذ الراية، وكان فتح همذان والري والدينور على يد حذيفة، وكانت فتوحه كلها سنة اثنتين وعشرين . ومات حذيفة سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان في أول خلافة علي، وقيل: توفي سنة خمس وثلاثين، والأول أصح، وكان موته بعد أن أتى نعي عثمان إلى الكوفة، ولم يدرك الجمل . وقتل صفوان، وسعيد ابنا حذيفة بصفين، وكانا قد بايعا عليًا بوصية أبيهما إياهما بذلك . سئل حذيفة: أي الفتن أشد ؟ قَالَ: إن يعرض عليك الخير والشر فلا يدرى أيهما تركب . وقال حذيفة: لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها حذيفة بن أسيد الغفاري، حذيفة بن أسيد أبو سريحة الغفاري كان ممن بايع تحت الشجرة يعد في الكوفيين وبالكوفة، مات قد ذكرناه في الكنى بأكثر من ذكره هنا، لأنه ممن غلبت عليه كنيته

Cited in the isnād of