← المكتبة ▭▭ 2 pages
تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام
أحمد قشوع التفسير
A− A+
109 · ص132
المطلب الثاني: تأثير الزمن في تعبير الرؤيا أن الشمس والقمر تعبران عن أصل الزمان: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ١ فهما منظومة واحدة لا يفترقان، ويعبران عن الليل والنهار، واللذان هما الزمان ٢، فالشمس للنهار الذي فيه الكد والتعب وطلب الرزق ... {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا}، والقمر لليل الذي جعله الله للراحة والسكون والهدوء {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}، وهذا واضح بيّن. لكن ما علاقة هذا بتفسير الأحلام وربطها بتعبير الرؤيا؟ يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن) ٣، لاحظ هنا ـ تحديدًا ـ إذا اقترب الزمان، وعلاقة آخر الزمان بصدق الرؤيا، وشراح الحديث لهم في معنى اقتراب الزمان ثلاثة أقوال:
١ سورة فصلت الآية (٣٧). ٢ بل عن الوقت كله والسنة، فالسنة تقاس بهما السنة الشمسية والسنة القمرية، إذًا فهما يُعَبَّران على الزمان، انظر ص (١٢٨)، حاشية (١). ٣ صحيح البخاري حديث رقم [٧٠١٧] (٩/ ٣٧).
→ prev 109 / 160 next ←