111 · ص134
المطلب الثالث: النَّصَبُ والتعب والشقاء من الإشارات التي ترمز لمعاني الشمس
يقول تعالى: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} ١، ويقول تعالى: {وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا} ٢ {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} ٣ وهّاجًا: يعني وقّادًا مضيئًا ٤ ولا شك أن الشيء المتوقد سوف يتولد منه حرارة وحر وحرق، وبعد ذلك يتولد منه المشقة والتعب والصعاب، فالشمس حارقة حتى في النظر إليها وليس فقط بحرارتها.
وفي قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا}، يقول الشيخ الشعراوي ـ يرحمه الله: (ونحن نرى الشمس فيها ضياءٌ، والقمر فيه نور، فما الفرق بين الضياء والنور؟ الضياء: فيه نور وفيه حرارة. والنور: فيه ضوء وليس فيه حرارة ٥.
١ سورة نوح الآية (١٦).
٢ سورة النبأ الآية (٣١).
٣ سورة يونس الآية (٥).
٤ تفسير الطبري (٣٠/ ٤).
٥ تفسير الشعراوي (٨/ ٥٠٧٠)، والشيخ العلامة ابن عثيمين ـ يرحمه الله ـ له نفس القول، شرح الأربعين النووية (٢٤٨).