← المكتبة ▭▭ 2 pages
تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام
أحمد قشوع التفسير
A− A+
50 · ص67
ويلخص الإمام ابن الجوزي ـ يرحمه الله ـ آراء بعض المفسرين ١، في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ}. قال الزجاج، وابن الأنباري: ومثل ما رأيت من الرفعة والحال الجليلة، يختارك ربك ويصطفيك من بين إِخوتك. وقد شرحنا في الأنعام معنى الاجتباء ٢. وقال ابن عباس: يصطفيك بالنّبوّة. قوله تعالى: {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه تعبير الرؤيا، قاله ابن عباس ومجاهد، وقتادة، فعلى هذا سمي تأويلاً؛ لأنه بيان ما يؤول أمر المنام إِليه. والثاني: أنه العلم والحكمة، قاله ابن زيد. والثالث: تأويل أحاديث الأنبياء والأمم والكتاب، ذكره الزّجّاج. قال مقاتل: و «مِن» ها هنا صلة. يقول صاحب أضواء البيان: (الظاهر أن الآيات المذكورة تشمل ذلك كله من تأويل الرؤيا، وعلوم كتب الله وسنن الأنبياء، والعلم عند الله تعالى) ٣.
١ زاد المسير (٤/,١٨١). ٢ وَاجْتَبَيْناهُمْ مثل اخترناهم واصطفيناهم، وهو مأخوذ من جبيت الشيء: إذا أخلصته لنفسك. وجبيت الماء في الحوض: إذا جمعته فيه، (زاد المسير ٣/ ٨٠). ٣ أضواء البيان (٣/ ٢٠٣).
→ prev 50 / 160 next ←