← المكتبة ▭▭ 2 pages
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
1019 · ص531 · ج2
البديعة اللفظية (٩) : "التشريع" التَّشْرِيع ويسمّى: "التوشيح" وهو بناء البيت من الشعر عل قافيتين أولى يَصِحُّ الوقوف عندها، فثانية يُوقَف عندها، ويَطُولُ بها البيت، وتشتمل الزيادة على إضافة معنىً. وهو فنٌّ يَحْسُنُ مَا لَمْ يَكُنْ مُتكَلَّفاً تظْهَرُ فيه الصنْعَةُ الَّتي قد تُعْجِبُ الفكر، لكن لاَ تستأثِرُ بالحسِّ الأدبي الذَّوّاق للجمال، ومتَّى كثُرْتِ الأبيات الّتي نُظِمَتْ على هذا المنوال من قصيدة واحدة ظهرت فيها الركاكة، وبدَتْ مَمْجُوجَةً غَيْرَ مُسْتَساغة. أمثلة: (١) قول الحريري في بعض مقاماته: يَا خَاطِبَ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ إِنَّهَا شَرَكُ الرَّدَى. وَقَرَارَةُ الأَكْدارِ دَارٌّ مَتَى مَا أضْحَكَتْ فِي يَوْمِهَا أَبْكَتْ غَدَا. بُعْداً لَهَا مِنْ دَارِ غَارَاتُهَا لاَ تَنْقَضِي وَأسيرُها لاَ يُفْتَدَى. بِجَلائِلِ الأَخْطَارِ (٢) قول أَحَدِهِمْ: اِسْلَمْ وَدُمْتَ عَلَى الْحَوَادِثِ مَارَسَا رُكْنَا ثَبِير. أَوْ هضَابُ حِرَاءِ ونَلِ الْمُرَادَ مُمَكَّناً مِنْهُ عَلَى كَرِّ الدُّهُورِ. وفُزْ بِطُول بَقَاءِ (٣) قولي صانعاً مثلاً: مَنْ رَامَ أَنْ يَنْجَحَ في. مَقْصُودِهِ. فَلْيَتَّئدْ. وَلْيَتَّقِ الْجَبَّارْ ولْيِمْشِ فِي صَبْرٍ على. مِنْهاجِهِ. وَلَيَسْتَنِدْ. لِلْوَاحِدِ الْقَهَّارْ وَلْيَتِّخِذْ أَسْبَابَهُ. بِحَصَافَةٍ. وَلْيَسْتَفِدْ. مِنْ سَالفِ الأخْبَارْ
→ prev 1019 / 1115 next ←