← المكتبة ▭▭ 2 pages
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
751 · ص396 · ج2
البديعة المعنوية (٧) : تجاهل العارف تجاهُل العارف: سَوْقُ الْمَعْلُوم مسَاقَ المجهولِ لنكتة تُقْصد لدى البلغاء. والدواعي لتجاهل العارف كثيرة، منها ما يلي: (١) التوبيخ: ومنه قول الخارجيّة "ليلى بنت طريف" ترثي أخاها الوليد: أَيَا شَجَرَ الْخَابُورِ مَالَكَ مُورِقاً؟ ... كَأَنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ فَتَىً لاَ يُريدُ الْعزَّ إلاَّ مِنَ التُّقَى ... وَلاَ الرِّزْقَ إلاَّ مِنْ قَناً وسُيُوفِ الخابور: اسمُ نَهْرٍ في ديار بني بكر. (٢) المبالغة في المدح أو في الذمّ: * فمن المبالغة في المدح قول البحتري: أَلَمْعُ بَرْقٍ سَرَى أَمْ ضَوْءُ مِصْبَاحِ؟ ... أَمِ ابْتِسَامَتُهَا بِالْمَنْظَرِ الضَّاحِي الضّاحِي: الظاهر البارز للشمس. * ومن المبالغة في الذّمّ قول زهير: وَمَا أَدْرِي وسَوْفُ إِخَالُ أَدْرِي ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ؟! أي: أرجالٌ أَمْ نِسَاء؟!. (٣) التَّدَلُّهُ في الْحُبّ: ومنه قول الحسين بن عبد الله الغريبي: بِاللَّهِ يَا ظَبَيَاتِ الْقَاعِ قُلْنَ لَنَا ... لَيْلاَيَ مِنْكُنَّ أَمْ لَيْلَى مِنَ الْبَشَرِ؟ القاع: أرضٌ مستويةٌ مطمئنّة عمّا يحيطُ به من الجبال والآكام.
→ prev 751 / 1115 next ←