← المكتبة ▭▭ 2 pages
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
964 · ص503 · ج2
البديعة اللفظية (٢) : "السّجْع" يقال لغة: سجَعَت الحمامَةُ أو النَّاقةُ سَجْعاً، إذا رَدَّدَتْ صَوْتَها عَلى طريقةٍ واحدة. ويقال: سجَعَ المتكلّم في كلامه، إذا تكلّم بكلامٍ له فواصل كفواصل الشّعر مُقَفّىً غير موزون. والسّجْعُ في البديع: هو تواطُؤُ الفاصلتين من النَّثر على حرف واحد، وهو في النثر كالقافية في الشعر. وأفضل السجع ما كانت فِقَرَاتُه متساويات، مثل: (١) قول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دعائه المتضمِّنِ الحثَّ على الإِنفاق في الخير، والتحذيرَ من الإِمساك: "اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَأَعْطِ مُمْسِكاً تلفاً". (٢) وقول أعرابي ذهب السَّيلُ بابْنِه: "اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَدْ أَبْلَيْتَ، فَإِنَّكَ طَالَمَا قَدْ عَافَيْتَ". يُقالُ لغة: بَلاَهُ وأبْلاَهُ، إذا اختبره، والمصائب من الأمور الّتي يختبر الله بها عباده كالنِّعم. (٣) قولهم:
→ prev 964 / 1115 next ←