← المكتبة ▭▭ 2 pages
مجلة البيان
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
3612 · ص69 · ج169
نص شعري مَنْ مِثلُ كابول؟ مروان كجك أوَّاهُ أوَّاهُ يَا كَابُولُ فَانْتَظِمِ ... فِي سِلْكِ قَوْمٍ وُفَاةِ الْعَهْدِ وَالذِّمَمِ فَقَدْ بَغَتْهَا جُيُوشُ الغَدْرِ قَاطِبَةً ... مَا بَيْنَ مُغْتَبِطٍ مِنْهُمْ وَمُنْتَقِمِ فَثِبْ هَصُوراً وَلا تَحْفِلْ بِمَنْ جَفَلُوا ... عَنِ الطَّرِيقِ وَلَمْ يُصْغُوا لِمُعْتَصِمِ وَلا تَخَفْهُم؛ فَإنَّ اللَّهَ جَامِعُنَا ... يَوْمَ الْحِسَابِ غَداً فِي مَحْفِلٍ أَزِمِ وَلا تَخَفْهُمْ فَإنَّ الْعُمْرَ مَرْجِعُهُ ... لِوَاهِبِ الْعُمْرِ لا لِلنَّبْلِ وَالْهَرَمِ سَتُشْرِقُ الشَّمْسُ يَا كَابُولُ سَاطِعَةً، ... مَنْ مِثْلُ كَابُولَ مَهْدِ الْعِزِّ وَالشَّمَمِ؟ وَيُسْرِعُ النَّصْرُ خَلْفَ النَّصْرِ يَتْبَعُهُ ... وَيُدْحَرُ الْقَهْرُ مِنْ رَحْضٍ إلَى قِمَمِ سَلُوا الكِرِمْلِنَ مَنْ أَطْفَا قَنَادِلَهُ ... فَصَارَ ذِكْرَى ذَمِيمَ الصِّيتِ وَالْقِيَمِ أَلَيْسَ كَابُولُ قَدْ قَضَّتْ مَضَاجِعَهُ ... وَأَلْقَمَتْهُ زُؤَاماً رَاسِخَ الْقَدَمِ؟ وَأَرْسَفَتْهُ وَقَدْ كَانَتْ بَيَارِقُهُ ... خَفَّاقَةً فِي دِيَارِ الْعُرْبِ والْعَجَمِ يَا بُؤسَ قَوْمٍ طَغَوْا فِي الأَرْضِ وَانْتَشَرُوا ... بِجَيْشِ حِقْدٍ وَجَمْعٍ غَيْرِ مُنسَجِمِ يَبْغِي التَشَفِّي مِنَ الْحَقِّ الَّذِي غَلَبَت ... آيَاتُهُ الزُّهْرُ أَهْلَ الظُّلْمِ وَالظُّلَمِ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ أَطَلَّ الزَّيْفُ وَانْتَشَرَتْ ... فِي الأَرْضِ حُمَّى جُنُونِ الكُفْرِ وَالْبُهُمِ هَا قَدْ تَدَاعَتْ جُمُوعُ الْغَدْرِ يَدْفَعُهَا ... حِقْدٌ دَفِينٌ وَغَيظٌ غَيْرُ مُنْفَطِمِ لَوْ كَانَ يُحْفِظُهَا فَرْدٌ لَمَا حَشَدَتْ ... هَذِي الْحُشُودَ وَلَمْ تُهْرِقْ بِحَارَ دَمِ لَكِنَّهُ صَلَفٌ فِي الْقَلْبِ مُنْجَدِلٌ ... حِقْدُ الصَّلِيبِ وَما يُزْجِيهِ مِنْ ضَرَمِ اللَّهُ أَكْبَرُ مَا مِنْ غَالِبٍ أَبَداً ... إلاَّ المُعَلِّمُ بالْوَحْيَيْنِ وَالَقَلَمِ وَالْمُؤْمِنُونَ به والسَّائِرُونَ عَلَى ... نَهْجِ السَّخِيِّينَ بِالأَمْوَالِ وَاللِّمَمِ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ مَهْمَا طَارَ طَائِرُهُمْ ... وَحَوَّطُوهُ بِزَيْفِ الْقَوْلِ وَالْحِكَمِ وَيُكْشَفُ الْكَذِبُ الْمَعْسُولُ أَجْمَعُهُ ... وَيُفْرَزُ السُّمُّ عَمَّا شِيبَ مِنْ دَسَمِ
→ prev 3612 / 5988 next ←