← المكتبة ▭▭ 2 pages
مجلة البيان
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
5664 · ص142 · ج158
المنتدى التمرد زاهر بن محمد الشهري ما أجمل أن ترتبط الحياة بخالقها! ! وما أروع أن تهفو القلوب إلى بارئها! ! وما أبدع أن ينتظم الوجود كحبات اللؤلؤ في عقد يطبق حقيقة [إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ] (يوسف: ٤٠) في السياسة والحكم.. وفي الاقتصاد.. وفي العلاقات الاجتماعية.. وفي كل صغيرة وكبيرة لتكون حتمية النتيجة [إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ] (الأعراف: ١٢٨) . فإلى دعاة التحرر من الدِّين والقيم والأخلاق، وإلى أصحاب الفكر المستنير زعموا وهل تمارس الخفافيش عملها في رابعة النهار وفي وضح الشمس؟ ! مثل النهار يزيد أبصار الورى ... نوراً ويعمي أعين الخفاش أو كما قال الآخر: خفافيش أعماها النهار بضوئه ... ووافقها قطع من الليل مظلم فإلى هؤلاء وهؤلاء نقول: عودوا إلى جُحوركم، ودعوا الخلق للخالق [أَلاَ لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ] (الأعراف: ٥٤) فقد كُشفت أستاركم وهُتكت عوراتكم، وفُضح الفكر المستميت المنهزم تحت ضربات الواقع [فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ] (الرعد: ١٧) . أحطنا بهم حتى إذا ما تيقنوا ... بما قد رأوا مالوا جميعاً إلى السلم ولكن لا سلم حتى تُكسر الأقلام المفسدة، ويكفَّ كل متمردٍ عن «التمرد» .
→ prev 5664 / 5988 next ←