← المكتبة ▭▭ 2 pages
عطر المجالس - دروس قصيرة فيما لا ينبغي للمسلم جهله
تركي بن إبراهيم الخنيزان الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
11 · ص15
أعظم ذنب عُصيَ الله به نتحدث في هذا الدرس عن أعظم ذنبٍ عُصي الله تعالى به، وهو مُنافٍ للإيمان بالله وتوحيده، ألا وهو الشرك بالله تعالى، كما قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:١٣]، وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: «أَنْ تَجْعَلَ لِله نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» [متفق عليه] والنِدّ: يعني الشريك. والشرك نوعان: شركٌ أكبر، وشركٌ أصغر: - فالشرك الأكبر: هو أعظم الذنوب ولا يَغْفره الله إلا لمن تاب، وهو مُحبِط لجميع الأعمال، ومن مات عليه فهو خالد مُخلّدٌ في النار والعياذ بالله، قال تعالى: {إِنَّ الله لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِالله فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: ٤٨]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ بَلِ الله فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر: ٦٥ - ٦٦]. وحقيقة الشرك الأكبر: أن يجعل الإنسانُ لله شريكًا أو مثيلًا في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته.
→ prev 11 / 135 next ←