← المكتبة ▭▭ 2 pages
عطر المجالس - دروس قصيرة فيما لا ينبغي للمسلم جهله
تركي بن إبراهيم الخنيزان الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
32 · ص36
الشهادتان - شهادة: أن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نستكمل حديثنا عن الركن الأول من أركان الإسلام وقد توقفنا عند: شهادة أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. - ومعناها: الإقرار بأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبدٌ لله تعالى، وأن الله أرسله لتبليغِ دينه وهدايةِ الخلقِ كافة كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سبأ: ٢٨] وقال تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: ١٠٧]. - ويقتضي ذلك: تصديقه - صلى الله عليه وسلم - بما أخبر، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما نَهى عنه، وألا يُعبد اللهُ إلا بما شَرَع، قال تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [الزمر]، وقال - عز وجل -: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: ٣ - ٤]، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ الله} [النساء: ٦٤]، وقال عز وجل: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: ٦٥]. - ولا تَصِحُّ الشهادتان بمُجَرَّدِ الاعتقادِ القلبي بل يُشترط لمن أراد الدخولَ في الإسلام التلفظ بهما، والعمل بمقتضاهما. نسأل الله أن يجعلنا من أتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، نكتفي بهذا القدر، ونتحدث في الدرس القادم عن ذنبٍ يفعله بعضُ المسلمين ويحسبون أنّهم يُحسنون صُنعاً.
→ prev 32 / 135 next ←