← المكتبة ▭▭ 2 pages
عطر المجالس - دروس قصيرة فيما لا ينبغي للمسلم جهله
تركي بن إبراهيم الخنيزان الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
35 · ص39
الصلاة نتحدث في هذا الدرس عن الركن الثاني من أركان الإسلام، ألا وهو الصلاة: - والصلاة هي الفارقة بين المسلم والكافر كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ» [رواه مسلم]، وهي عمود الإسلام كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ» [رواه الترمذي]، وهي أول ما يُحاسب عنه العبد، فإن صلحت؛ صلح سائر عمله، وإن فسدت؛ فسد سائر عمله، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ» [رواه أبو داود والترمذي والنسائي]. - وهي قُرّة عين النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذه الدنيا، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ» [رواه النسائي]. [قرة العين: ما تَقرّ به العين ويستريح به القلب]. - والصلاة صِلة بين العبد وبين ربِّ العالمَين، وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر؛ لمن أقامها بإخلاص وأدّاها بخشوع، قال الله - عز وجل -: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ} [العنكبوت: ٤٥]. - والصلاة لا تصح إلا بإقامتها على وِفق هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» [متفق عليه]، فعلى المسلم أن يحرص على تعلّم أحكام
→ prev 35 / 135 next ←