← المكتبة ▭▭ 2 pages
النوازل في الرضاع
عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد مسائل فقهية
A− A+
121 · ص121
القول الثالث: يكون الزوج أبًا إذا حملت منه. وهو قول للشافعية ١، والحنابلة ٢. - الأدلة: أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي: ١ - إن نسبته إليه إنما تكون بسبب الولادة منه، وإذا انتفت انتفت النسبة. ٣ ٢ - قياسًا على البكر. ٤ أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي: ١ - كون اللبن بسبب وطء الزوج. ٥ ٢ - إنه لم يحدث لها زوج غيره. ٦ ٣ - إن اللبن يكون للفحل بثلاثة أسباب: أن يوجده، أو يكثره، أو يباشر منيه الولدَ في البطن، وهو هنا قد أوجده أو كثره بوطئه؛ لأن الوطء يكثر الحليب، وهو من أسباب إدراره. ٧ كما يمكن أن يستدل لهم بما يأتي: ٤ - إطلاق الله سبحانه الحكم بالتحريم في قوله: {وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [سورة النساء: ٢٣]، مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" ٨، وقوله في عم عائشة - رضي الله عنها - من الرضاعة: "ائذني له؛ فإنه عمك" ٩.
١ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ١٩). ٢ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٧ - ٣٢١). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢١٤ - ٢١٥، ٢٢٣). ٣ ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٤١٦). ٤ ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٤١٦). ٥ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٨٠). ٦ بالشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٧). ٧ القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٨٠). ٨ تقدم تخريجه عند الضابط الثاني في المبحث الثالث من التمهيد. ٩ تقدم تخريجه في مستهل هذا المطلب.
→ prev 121 / 601 next ←