121 · ص121
القول الثالث: يكون الزوج أبًا إذا حملت منه.
وهو قول للشافعية ١، والحنابلة ٢.
- الأدلة:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
١ - إن نسبته إليه إنما تكون بسبب الولادة منه، وإذا انتفت انتفت النسبة. ٣
٢ - قياسًا على البكر. ٤
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
١ - كون اللبن بسبب وطء الزوج. ٥
٢ - إنه لم يحدث لها زوج غيره. ٦
٣ - إن اللبن يكون للفحل بثلاثة أسباب: أن يوجده، أو يكثره، أو يباشر منيه الولدَ في البطن، وهو هنا قد أوجده أو كثره بوطئه؛ لأن الوطء يكثر الحليب، وهو من أسباب إدراره. ٧
كما يمكن أن يستدل لهم بما يأتي:
٤ - إطلاق الله سبحانه الحكم بالتحريم في قوله: {وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [سورة النساء: ٢٣]، مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" ٨، وقوله في عم عائشة - رضي الله عنها - من الرضاعة: "ائذني له؛ فإنه عمك" ٩.
١ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ١٩).
٢ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٧ - ٣٢١). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢١٤ - ٢١٥، ٢٢٣).
٣ ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٤١٦).
٤ ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٤١٦).
٥ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٨٠).
٦ بالشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٧).
٧ القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٨٠).
٨ تقدم تخريجه عند الضابط الثاني في المبحث الثالث من التمهيد.
٩ تقدم تخريجه في مستهل هذا المطلب.