120 · ص120
٤ - إذا نزل لثيِّب - لم يعلم لها حمل - لبنٌ، فحلب، فخرج لبن فأرضعت به مولودًا خمس رضعات؛ كان ابنها - على ما ترجح -، ولا أب له. ١
٥ - إذا تعاطت حائلٌ عقارًا مدرًّا للحليب، فعاد ثوبان الحليب إليها، أو تضاعف، أو نشأ؛ فأرضعت به صبيًّا، أو تبرعت به لبنك؛ انتشرت به الحرمة؛ على ما ترجح من قول الجمهور.
- سبب الخلاف: يعود سبب الخلاف في هذه المسألة إلى ما يأتي:
١ - القياسالخفي؛ هل يقاس لبن البكر الثائب بلا حمل أو وطء على اللبن الثائب عن حمل؟ أو هو أقرب في معناه إلى لبن البهيمة واللبن الثائب من رجل فيقاس عليهما؟
من قال بالأول - وهم الجمهور - أثبتوا التحريم بلبن البكر، ومن رأى القياس الثاني - وهم نفر من الشافعية والحنابلة -؛ لم ير في لبن البكر ما يحرِّم.
المسألة الثانية: رضاع البكر إذا تزوجت.
صورة المسألة: بكر نزل لها لبنٌ، فنكحت ولها لبن؛ فهل يكون الزوج أبًا للرضيع إلى جانب أمومة المرضعة؟ اختلف في ذلك الفقهاء على ما يأتي:
القول الأول: هو هنا للمرأة وحدها ولا أب للرضيع.
وبه قال الحنفية بقيد عدم الدخول ٢، وبعض الشافعية؛ إلا أن تحمل من زوجها ولا يكون للرضيع أب حتى ينفصل المولود ٣.
القول الثاني: يكون الزوج أبًا إزاء كون المرضع أمًّا.
وبه قال المالكية ٤، وهو ظاهر مذهب الشافعي ٥، وقول للشافعية ٦، واختاره ابن باز ٧.
١ ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٥).
٢ ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٤١١، ٤١٦).
٣ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ١٩).
٤ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٨٠).
٥ ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٧).
٦ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ١٩).
٧ ينظر: محمد الشويعر: المصدر السابق، (٢٣/ ٢٣٢).