265 · ص265
قال أ. د. عبدالكريم النملة ت ١٤٣٥ هـ: لو لم نعمل بالقياس لأدى ذلك إلى خلو أكثر الحوادث بدون أحكام؛ لقلة النصوص، وكثرة الحوادث والصور التي لا نهاية لها، وبناءً على ذلك: إذا دخل اللبن إلى جوف الصبي - دون السنتين - عن طريق الأنف، أو صب اللبن في الحلق ودخل الجوف؛ فإنه يثبت الرضاع؛ قياسًا على التقام الثدي، والجامع: أن كلًّا منهما يقوي العظم وينبت اللحم، هذا على الراجح، وقيل: إن هذا لا يثبت الرضاع؛ فلا يثبت الرضاع ولا يحرم إلا ما وصل إلى الجوف عن طريق التقام الثدي ا. هـ ١
المسألة الثانية: أنبوب الأذن.
صورة المسألة: إذا صُبَّ حليبُ الآدميةِ في أذن المرتضع؛ فهل يكون للحليب حينئذ أثر في ثبوت التحريم؟ وقع اختلاف الفقهاء في ذلك على ما يأتي:
القول الأول: يثبت به التحريم.
وبه قال بعض الشافعية ٢.
القول الثاني: لا يثبت به التحريم.
وبه قال بعض الشافعية ٣، ومال إليه النووي ٤، وعليه مذهب ابن حزم ٥.
- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي:
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
١ - إنه لا منفذ من الأذن إلى الدماغ. ٦
٢ - إنه لا يسمى إرضاعًا إلا ما وضعته المرأة المرضعة من ثديها في فم الرضيع؛ يقال: أرضعته ترضعه إرضاعًا، ولا يسمى رضاعة، ولا إرضاعًا إلا أخذُ المرضع أو الرضيع
١ أ. د. عبدالكريم النملة: الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقها على المذهب الراجح (ص ٣٣٤).
٢ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٧).
٣ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٧).
٤ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٦).
٥ ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٩).
٦ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٧).