286 · ص286
١ - شرع الرضاع سببًا للتحريم؛ حكمةَ كونه يغذي حتى يصير جزءُ المرأة الذي هو لبنها جزءَ المرضع؛ كما صار منيُّها وطمثها جزءًا من الولد في النسب، فإذا حصلت المشاركة حصلت البنوة. ١
ثانيًا: الاستدلال على عدم تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالدواء إذا كان الحليب مغلوبًا:
١ - إن الحكم للأغلب، واللبن المستهلك التابع للأصل لا يغذي. ٢
٢ - إن النقطة من الخمر لا يحد عليها إذا استهلكت مطلقًا، فكذا كل ما يستهلك في غيره. ٣
ونوقش بما يأتي: أ- إن النقطة من الخمر إذا اختلطت لا تسكر، ولا تصلح للإسكار مع أمثالها؛ فظهر الفرق ٤، والمعنى أن عدم الإسكار لا يمنع حصول الاغتذاء.
ب - عدم التسليم؛ لأن لبن الحيوان يحصل آخر الغذاء مما خالطه من الفرث والدم، وإن كثر المخالط. ٥
وأجيب عنه: بأن الحرمة لا تقع بدمها، ولا لحمها، وإن أغذيا الولد إجماعًا، وأن الكبير يغذى باللبن، ولا يحرمه. ٦
٣ - إنه يزول بذلك الاسم والمعنى المراد به. ٧
أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي:
أولًا: الاستدلال على أن الحليب المخلوط بالطعام يحرِّم غالبًا كان أو مغلوبًا:
١ - وصول اللبن إلى الجوف، وحصول الاغتذاء بتلك الأجزاء من الحليب، وإن اختلطت بغيرها. ٨
١ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
٢ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٥). ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١).
٣ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
٤ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
٥ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧).
٦ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٧).
٧ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٥). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١).
٨ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤).