← المكتبة ▭▭ 2 pages
النوازل في الرضاع
عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد مسائل فقهية
A− A+
286 · ص286
١ - شرع الرضاع سببًا للتحريم؛ حكمةَ كونه يغذي حتى يصير جزءُ المرأة الذي هو لبنها جزءَ المرضع؛ كما صار منيُّها وطمثها جزءًا من الولد في النسب، فإذا حصلت المشاركة حصلت البنوة. ١ ثانيًا: الاستدلال على عدم تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالدواء إذا كان الحليب مغلوبًا: ١ - إن الحكم للأغلب، واللبن المستهلك التابع للأصل لا يغذي. ٢ ٢ - إن النقطة من الخمر لا يحد عليها إذا استهلكت مطلقًا، فكذا كل ما يستهلك في غيره. ٣ ونوقش بما يأتي: أ- إن النقطة من الخمر إذا اختلطت لا تسكر، ولا تصلح للإسكار مع أمثالها؛ فظهر الفرق ٤، والمعنى أن عدم الإسكار لا يمنع حصول الاغتذاء. ب - عدم التسليم؛ لأن لبن الحيوان يحصل آخر الغذاء مما خالطه من الفرث والدم، وإن كثر المخالط. ٥ وأجيب عنه: بأن الحرمة لا تقع بدمها، ولا لحمها، وإن أغذيا الولد إجماعًا، وأن الكبير يغذى باللبن، ولا يحرمه. ٦ ٣ - إنه يزول بذلك الاسم والمعنى المراد به. ٧ أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي: أولًا: الاستدلال على أن الحليب المخلوط بالطعام يحرِّم غالبًا كان أو مغلوبًا: ١ - وصول اللبن إلى الجوف، وحصول الاغتذاء بتلك الأجزاء من الحليب، وإن اختلطت بغيرها. ٨
١ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). ٢ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٥). ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١). ٣ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). ٤ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). ٥ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧). ٦ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٧). ٧ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٥). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١). ٨ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤).
→ prev 286 / 601 next ←